60)ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أَبَدَا = عَلَى خِتَامِ الأنْبِيَاءِ أَحْمَدَا
أي الصلاة والسلام دومًا وأبدًا على خاتم الأنبياء والمرسلين أحمد، وهو اسم من أسماء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
ملاحظة: بينا سابقًا أن الصلاة من الله تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى الرحمة وقيل الثَّناء عليه في الملإ الأعلى أي ذكره بأوصافه الجميلة عند الملائكة المقربين، ومن الملائكة بمعنى الاستغفار له صلى الله عليه وسلم، ومن العباد بمعنى التضرُّع والدُّعاء له صلى الله عليه وسلم.
أما السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقصد به الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم بسلامته في حال حياته، وسلامة بدنه في قبره، وسلامته يوم القيامة. وقيل السَّلامَ على النبي صلى الله عليه وسلم يشمَلُ السَّلامَ على شرعِه وسُنَّته، وسلامتها من أن تنالها أيدي العابثين. وقال المجد الفيروزآبادي رحمه الله في كتابه (الصِّلاتُ والبُشَر في الصلاة على خير البشر) في معنى التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم:"ومعناه: السلام الذي هو اسم من أسماء الله تعالى عليك، وتأويله: لا خلوت من الخيرات والبركات وسلمت من المكاره والآفات؛ إذ كان اسم الله تعالى إنما يذكر على الأمور توقعًا لاجتماع معاني الخير والبركة فيها وانتفاء عوارض الخلل والفساد عنها، ويحتمل أن يكون السلام بمعنى السلامة، أي ليكن قضاء الله تعالى عليك السلامة، أي سلمت من الملام والنقائص، فإذا قلت: اللهم سلم على محمد، فإنما تريد منه اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص فتزداد دعوته على ممر الأيام علوًا وأمته تكثرًا وذكره ارتفاعًا".
61)وَالآلِ وَالصَّحْبِ وَكُلِّ تَابِعِ = وَكُلِّ قَارِئٍ وكُلِّ سَامِعِ
وكذلك يصلي الناظم (الصلاة هنا بمعنى الدعاء) على آل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سبق بيان المقصود بآله صلى الله عليه وسلم عند شرح البيت الثاني من هذا النظم.
ويصلي كذلك على الصحابة رضوان الله عليهم، وعلى كل من تبعهم، وعلى كل قارئ لهذا النظم وكل سامع له، وقيل: كل قارئ للقرآن الكريم وكل سامع له.