الصفحة 6 من 46

لا يُعرف بالتحديد وقت وفاته، وآخر ما عُرف أنه كان حيًا سنة 1208 هـ، وهي السنة التي أتم فيها كتاب"الفتح الرحماني بشرح كنز المعاني في القراءات السبع"، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

بسم الله الرحمن الرحيم [1]

(بسم الله) : أي أبدأ متبركًا ببسم الله، أو أبتدأ بتسمية الله وذكره قبل كل شيء مستعينًا به جل وعلا في جميع أموري طالبًا منه سبحانه وتعالى العون والتوفيق والسداد. (الرحمن) : أي ذو الرحمة الشاملة التي وسعت كل شيء وعمَّت المؤمن والكافر؛ وهذه الصفة لا يتصف بها غير الله تعالى. (الرحيم) : أي دائم الرحمة وهذه الرحمة خاصة بالمؤمنين. ويجوز أن يتصف بصفة الرحيم غير الله تبارك وتعالى، فقد وصف الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالرحيم، فقال تعالى:"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ" (التوبة:128) .

ملاحظة: تخلو كثيرٌ من النسخ المطبوعة لتحفة الأطفال من ذكر البسملة ابتداءً، إلا أنها جزء من هذا النظم، وما يؤكد ذلك:

1 -ما قاله الناظم الشيخ الجمزوري رحمه الله في كتابه فتح الأقفال بشرح تحفة الأطفال:"أنظم الأشياء التالية متبركًا ببسم الله الرحمن الرحيم، وابتدأت بالبسملة والحمدلة كما يأتي، اقتداءً بالكتاب العزيز، وعملًا بالأحاديث الواردة، ولا يخفى ما في البسملة والحمدلة مما لا نطيل بذكره اقتصارًا على ما ذكره في الأصل -أي الشيخ محمد الميهي ولد شيخه في كتابه فتح الملك المتعال في شرح تحفة الأطفال-".

2 -ما قاله الشيخ محمد الميهي رحمه الله في كتابه فتح الملك المتعال في شرح تحفة الأطفال:"قال النَّاظم حفظه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم". وإثبات الشيخ محمد الميهي البسملة على أنها من قول الناظم، لدليل قوي على أنها منها لسببين: الأول: أنه ابن شيخ الناظم الجمزوري

(1) اعتمدت في ضبط ألفاظ النظم في متن الدراسة على ما ضبطه فضيلة الشيخ/ د. أيمن رشدي سويد حفظه الله ورعاه، والكلمات التي هناك اختلاف في ضبطها عند أهل العلم بينتها في الهوامش، جزى الله علماءنا عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت