الصفحة 10 من 14

ومدى تمكنه وضبطه للظاهرة المدروسة. وصرحت المتعلمات بنسبة تفوق %55 بأن المشكل وراء عدم ضبطهم لمادة علوم اللغة يرجع إلى طريقة التدريس والكيفية التي يوصل بها المدرس المادة اللغوية. وهذا إشكال كبير يَطرح العديد من التساؤلات، هل مدرس اللغة العربية غير متمكن من المادة التي يُدرِّسُها لمتعلميه؟ أم أن هذا المدرس متمكن ولا يُجيد كيفية نقل هذه المعرفة من المعرفة العالمة إلى المعرفة المُتعلَّمة؟ كيفما كان السبب في طريقة التدريس فإن المدرس عموما ومدرس علوم اللغة مطالب باختيار أفضل الوسائل لتمرير المعلومة وترسيخها في أذهان المتعلمين والمتعلمات وجعلها مستمرة معهم في حياتهم اليومية.

قبل توزيع الاستمارة على المتعلمين والمتعلمات كنا نظن بأن السبب الرئيس وراء تراجع مستوى المتعلمين في علوم اللغة راجع إلى عدم ارتياح المتعلمين في هذه المادة، إلا أن أجوبة المتعلمين [1] كانت مختلفة، وأنهم يشعرون بالراحة في تلقيهم لهذه المادة. ويظهر من خلال الجدول أن الأمثلة التي يُوظفها الأستاذ في تدريس علوم اللغة لا تَطرح لهم أي إشكال، وخصوصا في نسبة المتعلمات اللواتي أجبن بالنفي، بينما تُشكل إشكالا لـ %09 للمتعلمين الذين قدْ يجدون صعوبة في فهم معنى المثال الموظف؛ لأنه كشف العديد من المتعلمين بأنه لا يفهم المثال الموظف بسبب سرعة الأستاذ في الشرح أو ما شابه ذلك، ونجد أن طريق التدريس تبقى حاضرة في أذهان المتعلمين ومسيطرة عليهم.

وتبقى المادة اللغوية مُشكلة لجزءٍ كبير من المشاكل التي يُعاني منها المتعلمون والمتعلمات في حياتهم اليومية، وتُشكل نسبة %32 في صفوف المتعلمين، بينما تُشكل نسبة %44 في صفوف المتعلمات. وهي نسب متفاوتة، وهذا التفاوت راجع إلى طبيعة كل متعلم وكيفية استيعابه للمادة اللغوية المدرسة. ونلاحظ أن المتعلمات يعتبرن بأن المادة اللغوية نفسها تعتبر عائقا في ضبطهم واستيعابهم لهذه المادة الحيوية.

(1) - شملت الاستمارة الموزعة على التلاميذ سؤالا: هل تشعر بالراحة في حصة علوم اللغة؟ فكانت أغلب الأجوبة بأنهم يشعرون بالراحة في هذه الحصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت