المتعلمين إلى وصف الظاهرة في مستوياتها البسيطة، للانتقال بهم بعد ذلك إلى استخلاص المفاهيم الواصفة لها" [1] .أما في المرحلة الثانوية التأهيلية"تقوم منهجية علوم اللغة على خطوات وعناصر واصفة للنشاط التربوي، الهادف إلى قراءة النصوص وتحليلها لغويا في ضوء علوم اللغة وقواعدها ومبادئها من أجل خدمة الأهداف الرامية إلى تنمية الحس الجمالي والتذوق الفني لدى التلاميذ، وصقل قدراتهم التعبيرية نطقا وكتابة. بناء على هذه المقاصد فإن منهجية علوم اللغة تعتمد على المقومات الآتية:
• أساليبها: ينطلق الأستاذ في درس علوم اللغة من مصادر مساعدة؛
• النص الرئيسي الذي درسه التلاميذ باعتباره منطلقا لعملية الوصف ومرجعا قد يعود إليه الأستاذ بعد الانتهاء من دراسة الظاهرة للدعم والتثبيت.
• نصوص مساعدة تغطي عناصر الظاهرة المدروسة التي لم ترد في النص الرئيسي، وهي نصوص مرتبطة بموضوع الدرس.
• خطواتها: ترتكز منهجية علوم اللغة على أربع خطوات هي:
• قراءة النص الرئيس أو المساعد اللغوي قراءة فاحصة.
• وصف الظاهرة اللغوية المدروسة وتحليلها لاستنباط المبادئ أو القواعد أو النتائج أو الإشكاليات عن طريق الاستقراء والمقارنة.
• إنجاز تطبيقات على الظاهرة المدروسة قصد ترسيخها والوقوف على حدودها، وتوظيفها في إنتاجات شخصية.
• استثمار معطيات درس علوم اللغة أثناء القراءة المنهجية وفي درس التعبير والإنشاء.
وتجدر الإشارة إلى أن مفاهيم علوم اللغة ينبغي ألا تظل معزولة على أنساقها الخاصة، فهي لا تُفهم إلا من خلال استحضارها، ولذلك كان من المفيد الاعتماد على النصوص كلما تأتى ذلك لإدراك الظاهرة اللغوية في بُعدها النظري والتطبيقي، توخيا لمد الجسور بين اللغتين الواصفة والموصوفة واستثمار التفاعل القائم بينهما" [2] ."
(1) -البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة اللغة العربية بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، ص 19.
(2) - التوجيهات التربوية، وبرامج تدريس مادة اللغة العربية بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، 2007، ص 20.