وهما من الرباعي والمنشعبة كمفعولهما (49) ، كمُدَحْرَج ومُكْرَم. اسم الآلة على"مِفْعَل"بكسر الميم، كمِحْلَب. و"مِفْعَال"، كمِفْتَاح، و"مِفْعَلَة"كمِكْسَحَة. وشَذَّ مُدْهُن ومُسْعُط بضمَّتين (50) ، ومِنْخِر بكسرتين (51) .
وأمّا"مَفْعَلَة"بفتحِ الميم إذا بني للمكان يكون للكثرة كمَأسَدَة. ومحْيَاة: الذي يكثر فيه الأسد والحيّة (52) . ولا يقال (53) هذه للمكان الذي يكثر فيه الثعلب والعقرب، بل يقال: أرض كثيرة الثعالب، وفاشية العقارب (54) .
(49) بعدها في الأصل"إلا بفتح الميم هنا"، وهو خطأ.
(50) زاد ابن يعيش عليها: المُنْخُل، والمُدْهُن، والمُدُقّ (شرح المفصل 6/ 112) ، وانظر المقتضب 1 / 203، 209، وزاد ابن الحاجب المُحْرُضة (شرح الشافية 1/ 186) . ونسبها إلى سيِبويه (سيبويه 4/ 91) ، ومثلها مُنْصُل السيف ومُكْحُلَة. (أدب الكاتب 557) .
(51) ذكره سيبويه 4 / 91، وعلّق عليه السيرافي على هامش سيبويه (2) . وانظر أدب الكاتب 555. وذكر ابن الحاجب المَنْخِر والمِنْخِر في أسماء الزمان والمكان (شرح الشافية 1 / 181) .
(52) زاد سيبويه:مَسْبَعَة ومَذْأبَة، ومَفْعَاة ومَقثَأة (سيبويه 4 / 94) .
ومن قال"ثُعَالَة"عن الثعالب، قال: أرض مُثْعَلَة (سيبويه 4 / 9، شرح المفصل 6/ 110) .
(53) هكذا في الأصل، ولعلها"تُقال"بالتاء.
(54) هذا الأصل، لأن"ثعلب وعقرب"ليستا من الثلاثي. وذكر سيبويه أنهم - ربما - قالوا: أرض مُثَعْلَبَة ومُعَقْرَبَة. (4/ 94، شرح المفصل 6/ 110) .
ويقول الرضي إنك تقول: مكان مُثَعْلِب ومُعَقْرِب ومُضَفْدِع ومُطَحْلِب، وأضاف: ولم يُسْمَع مُثَعْلَبَة ومُعَقْرَبَة بفتح اللام، فلا تظن أنّ معنى قول سيبويه"فقالوا على ذلك أرض مُثَعْلَبَة ومُعَقْرَبَة"أنّ ذلك مما سمع،"ووافق سيبويه في مثعلة، ومثلها معقرة". (شرح الشافية 1 / 188 - 189) .