3 ـ وألف الشيخ إسماعيل الأنصاري رسالة ضخمة بما يقارب (600) صفحة وذكر أن الاحتفال بالمولد بدعة، ورد على معظم الشبه التي يثيرها أدعياء هذه البدعة في رسالته"القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل".
4 ـ وممن أنكر هذه البدعة الإمام الشاطبي في كتابه"الاعتصام".
5 ـ والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه"صيانة الإنسان".
6 ـ والشيخ ابن باز، ومحمد ابن إبراهيم وجمع من العلماء المتقدمين والمتأخرين ـ رحمة الله عليهم أجمعين ـ.
قلت {أبو البراء} وقد تقدم كلام السخاوي في إنكاره لبدعة الاحتفال بالمولد النبوي.
أما عن إقامة الأعياد والاحتفالات البدعية فقد قال عنها الشيخ الجبرين في تسهيل العقيدة الإسلامية ص"180"شرع الله تعالي لأهل الإسلام عيدين يفرحون فيهما بما أنعم الله به عليهم من إدراك المواسم الفاضلة، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى، كما شرع لهم عيدًا ثالثًا وهو يوم الجمعة، ويتكرر في كل أسبوع يجتمع فيه المسلمون لصلاة الجمعة وسماع ذكر في خطبتها؛ وهو عيد نسبي. فلا يجوز للمسلمين التعبد لله تعالى بإحداث أعياد واحتفالات أخرى تتكرر بتكرر الأيام أو الشهور أو السنين.
أولًا: أدلة المانعين لإقامة المولد النبوي
استدل المحرمون بجملة أدلة أذكرها فيما يلي:
1 -أن هذا الفعل لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمر به ولا فعله صحابته ولا أحد من التابعين ولا تابعيهم ولا فعله أحد من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى وإنما ظهر- كما تقدم- على أيدي أناس هم أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان وهم الباطنيون.
إذا تقرر هذا فالذي يفعل هذا الأمر داخل ضمن الوعيد الذي توعد الله عز وجل صاحبه وفاعله بقوله (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) النساء: 115
والذي يفعل ما يسمى بالمولد لاشك انه متبع لغير سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين وتابعيهم.
2 -أن الذي يمارس هذا الفعل واقع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"وجاء في رواية أخرى (وكل ضلالة في النار) .
فقوله (كل بدعة ضلالة) عموم لا مخصص له يدخل فيه كل أمر مخترع محدث لا أصل له في دين الله والعلماء مجمعون على انه أمر محدث فصار الأمر إلى ما قلنا أنه بدعة ضلالة تودي بصاحبها إلى النار أعاذنا الله وإياك منها.
3 -أن فاعل هذه البدعة غير مأجور على فعله بل مردود على صاحبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) ولا يكفي حسن النية بل لابد من متابعة النبي صلى الله عليه وسلم.
4 -قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دينًا} المائدة 3؛
والقول بأن المولد عبادة يتعبد لله تعالى بها فيه تكذيب بهذه الآية.