وعلى الرجل أن يكون إمامًا في الصلاة، والمرأة تكون خلفه تمامًا، ولا تُلامِسُه ...
وإذا لم تكن الزوجةُ جاهزةً للصَّلاة في هذا الوقت الحرج فلا بأس أن يُصلّي الزوج وحده، والصَّلاة هذه مُستحبة، وليست بمؤكدة، ولا واجبة.
والحكمة من هذه الصَّلاة ظاهرة جلية حتى تبتدئ هذه الحياة الزوجية بطاعة الله تعالى، والخضوع لسلطانه، والتسليم له، وشكره على هذه النعمة التي أنعمها علينا بهذا الزواج [1] .
3 -وبعد أكمال الصَّلاة على الزوج أن يدعوا بهذا الدعاء، والمرأة تؤمِّن خلفه: (اللَّهُمّ بَارِك لِي في أَهلِي، وبَارِك لَهُم فيَّ، اللَّهُمّ ارزُقنِي مِنهُم، وارزُقهُم مِنِّي، اللَّهُمّ اجمَع بَينَنَا مَا جَمَعت إلى خَير، وَفَرِّق بَينَنَا إذا فَرَّقت إلى خَير) [2] ...
4 -ثم يضع الزوج يديه على ناصيتها [أي مُقدَّم الرأس] ويدعوا بهذا الدعاء (اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه] يكون بصوت مسموع تسمعه الزوجة [وأعوذ بك من شرها، ومن شر ما جبلتها عليه] يكون بصوت غير مسموع لا تسمعه الزوجة [) [3] ...
هناك آداب للجماع على الزوج الحرص عليها وهي ...
1 -يُستحب مُلاعبة المرأة عند الجِماع لِتَنهض شَهوَتُها فَتَنَال من لذَّة الجِمَاع كَمَا يَنَالُه [4] ، وليقدم التلطف بالكلام والتقبيل [5] .
2 -التسمية وتكون قبل المباشرة، وهي أن تقول: (بِاسم الله، اللَّهُمّ جَنِّبنَا الشَّيطَان وجَنِّب الشَّيطَان ما رَزَقتَنَا) [6] ...
(1) - يُنظر: القول الفصيح لوليد خليل طعمة، ص 136 - 137.
(2) - تقدم تخريجه في هامش رقم (31) .
(3) - رواه ابن ماجه في سننه (كتاب التجارات - باب شراء الرقيق) ، 2/ 757، برقم (2252) ؛ وأبو داود في سننه (كتاب النِّكاح - باب في جامع النِّكاح) ، 2/ 248، برقم (2160) ؛ والنسائي في السنن الكبرى (كتاب عمل اليوم والليلة - باب ما يقول إذا أفاد امرأة) ، 9/ 108، برقم (10021) ؛ والحاكم في مستدركه (كتاب النِّكاح - أما حديث سالم) ، 2/ 202، برقم 2757) وقال: (هذا حديث صحيح على ما ذَكَرنَاه من رواية الأَئمّة الثِّقات، عن عمرو بن شُعيب، ولم يُخرِّجاه عن عمرو في الكتابين) ، ووافقه الذهبي.
(4) - يُنظر: دقائق أولي النهى للبهوتى، 3/ 46.
(5) - يُنظر: إحياء علوم الدين للغزالي، 2/ 50.
(6) - رواه البخاري في صحيحه (كتاب الوضوء - باب التسمية على كل حال وعند الوقاع) ، 1/ 40، برقم (141) .