فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 44

يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِىَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلاَ يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ» [1]

*أولًا: أّذْكَارُ النَّوْمِ:

فعن أبي أمامة رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: سمعْتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا، وَذَكَرَ اللَّهِ حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ، لَمْ يَتَقَلَّبْ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ; إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» [2]

وعن ابن عمرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طهِّروا هذه الأجسادَ طهَّركم اللهُ فإنه ليس من عبدٍ يبيتُ طاهرًا إلا بات معه في شِعارِه ملكٌ لا يتقلَّبُ ساعةً من الليلِ إلا قال: اللهمَّ اغفرْ لعبدِك فإنه بات طاهرًا" [3]

(1) رواهُ البخارى (6985)

(2) صحيح الكلم الطيب 36

(3) رواهُ الطبراني في الكبير وحَسَّنَهُ الألبَانِيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ (3936)

قال المناوي رحمهُ اللهُ:

(طهروا هَذِه الأجساد) من الحدثين والخبث عِنْد النّوم (طهركم الله) دُعَاء (فَإِنَّهُ لَيْسَ عبد يبيت طَاهِر إِلَّا بَات مَعَه ملك فِي شعاره) بِكَسْر الْمُعْجَمَة ثَوْبه الَّذِي يَلِي جسده (لَا يتقلب سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا قَالَ) أَي الْملك (اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك) هَذَا (فَإِنَّهُ بَات طَاهِرا) وَالْمَلَائِكَة أجسام نورانية فَلَا يلْزم أَن العَبْد يحس بِالْملكِ وَلَا أَن يسمع قَوْله ذَلِك (التيسير بشرح الجامع الصغير:2/ 116)

والطهارة عند النوم قسمان طهارة الظاهر وهي معروفة وطهارة الباطن وهي بالتوبة وهي آكد من الظاهرة فربما مات في نومه وهو متلوث بأوساخ الذنوب فيتعين عليه التوبة وأن يزيل من قلبه كل شيء وحقد ومكروه لكل مسلم (فيض القدير شرح الجامع الصغير:4/ 271)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت