فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 44

-صلى اللهُ عليه وسلَّم -" [1] "

وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ كانَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ إذا أوى إلى فراشه:"اللهمَّ رَبَّ السَّمَاواتِ, ورَبّ الأرض, وربَّ العرش العظيم، ربّنا وربَّ كلِّ شيءٍ, فالقَ الحبِّ والنَّوى, ومُنزِلَ التوراةِ والإنجيلِ والفرقان, أعوذُ بكَ مِنَ شرِّ كلِّ ذِي شَرِّ أنتَ آخذٌ بِنَاصيتِهِ, اللهمَّ أنتَ الأولُ فليسَ قبلكَ شيءٌ, وأنتَ الأخِرُ فليسَ بعدكَ شيءٌ, وأنت الظاهرٌ فليسَ فوقكَ شيءٌ, وأنتَ الباطنٌ فليسَ دونكَ شيءٌ, اقضِ عنا الدَّين, وَأَغْنِنا مِنَ الفقر" [2]

(1) رواهُ مسلم (60)

(2) مختصر مسلم 1899 صحيح الترمذي 3400

قال العلامةُ النووي رحمهُ اللهُ:

يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّيْنِ هُنَا حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقُ الْعِبَادِ كُلُّهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ وَأَمَّا مَعْنَى الظَّاهِرِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَقِيلَ هُوَ مِنَ الظُّهُورِ بِمَعْنَى الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَكَمَالِ الْقُدْرَةِ وَمِنْهُ ظَهَرَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ وَقِيلَ الظاهر بالدلائل القطعية والباطن نجب عَنْ خَلْقِهِ وَقِيلَ الْعَالِمُ بِالْخَفِيَّاتِ وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ سبحانه وتعالى بِالْآخِرِ فَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ معناه الباقى بِصِفَاتِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَغَيْرِهِمَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي الْأَزَلِ وَيَكُونُ كَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الْخَلَائِقِ وَذَهَابِ عُلُومِهِمْ وَقَدَرِهِمْ وَحَوَاسِّهِمْ وَتَفَرُّقِ أَجْسَامِهِمْ فقال وتعلقت المتزلة بِهَذَا الِاسْمِ فَاحْتَجُّوا بِهِ لِمَذْهَبِهِمْ فِي فَنَاءِ الأجسام وذهابها بِالْكُلِّيَّةِ قَالُوا وَمَعْنَاهُ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ (شرح النووي على مسلم:17/ 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت