فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 2175

على ذات الموصوف، وكذلك في جميع الأعراض، وفيه إبطال وجود الأعراض «1» ، وإبطال وجود الأعراض؛ إبطال لقيام العرض بنفسه من حيث أن قيام العرض بنفسه فرع وجوده في نفسه؛ وذلك متناقض من القائل/ به، وهذه المحالات إنما لزمت من قيام العرض بنفسه، فالقول به محال.

قالوا: وهذه الدلالة مما لا تستقيم على أصول المعتزلة؛ حيث قضوا بثبوت الأعراض في القدم قائمة بأنفسها؛ مع اعترافهم بمماثلتها للموجود منها، وما جاز على أحد المثلين جاز على الأخر، ولا يستقيم أيضا على مذهب من أثبت منهم وجود إرادة عرضية حادثة لا في محل، وجعل البارى- تعالى- بها مريدا مع استوائها في النسبة إليه، [و الى غيره] «2» كما تقدم تحقيقه في مسألة الإرادة «3» [و لقائل أن يقول: ما المانع أن يكون العلم قائما بنفسه، والعالم به بعض الجواهر.

القول بعدم الأولوية مبنى على القول بتماثل الجواهر، وقد عرف ما فيه.

وإن سلم التماثل في الجواهر، وعدم الأولوية، فما المانع أن يكون العالم به بعض متحركا الاعراض. ولا يمكن أن يقال فيه بعدم الأولوية. كما قيل في الجواهر؛ لكون الأعراض مختلفة.

وإن سلم أن العالم بالعلم كنفسه فما المانع منه.

وما ذكروه في الامتناع فقياس تمثيلى غير مفيد لليقين «4» .

والحق في ذلك أن يقال: لو قام العرض بنفسه؛ لكان المتحرّك بحركة لا تقوم به والأسود أسود بسواد لا يقوم به، وكذا الأبيض؛ وهو باطل بالضرورة] «5» .

(1) راجع ما سبق في الفرع الأول: في إثبات الأعراض ل 39/ ب وما بعدها.

(2) ساقط من أ.

(3) راجع ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الرابعة- النوع الثانى- المسألة الثالثة: في إثبات صفة الإرادة ل 64/ ب وما بعدها.

(4) راجع ما سبق في الجزء الأول- القاعدة الثالثة ل 39/ أ.

(5) ساقط من أ [من أول قوله: «و لقائل أن يقول وهو باطل بالضرورة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت