فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2175

أما التوبة: [في اللغة والشرع]

ففى اللغة: عبارة عن الرجوع، ومنه قوله- تعالى-: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا «2» :

أى رجع عليهم بالتفضل، والإنعام؛ ليرجعوا بالطاعة.

وأما في الشرع: فعبارة عن الكلام على ما وقع به التفريط من الحقوق من جهة كونه حقا، مع العزم على أن لا يعود إلى مثل ما فعل في المستقبل، عند كونه أهلا لفعله في المستقبل.

وإنما قلنا: إن الندم توبة. لقوله- عليه السّلام-: «الندم توبة» .

وإنما قلنا: على ما فرط من الحقوق، لأنه لو لم يندم على فعل معصية، أو على فعل ما ليس طاعة، ولا معصية؛ فإنه لا يكون توبة.

وإنما قلنا: من جهة كونه حقا؛ لأنه لو شرب الخمر [ «3» وحصل منه تألم في جسمه؛ فتندم على ما فرط منه من شرب الخمر] لما أفضى إليه من الألم؛ فإنه لا يكون توبة.

وإنما قلنا: مع العزم على أن لا يعود إلى مثل ما فعل في المستقبل؛ لأنه ملازم للندم على ما فعل.

وإنما قلنا: عند كونه أهلا له: احترازا عما إذا زنى ثم جبّ، أو كان مشرفا على الموت؛ فإن العزم على ترك الفعل في المستقبل، غير متصور منه؛ لعدم تصور الفعل منه في المستقبل.

(1) قارن ما ورد هنا بما نقله شارح المواقف في المرصد الثانى من الموقف السادس [المقصد العاشر في التوبة] فقد اعتمد في شرحه للمواقف على ما أورده الآمدي ونقل عنه نقولا كثيرة بلغت ستة من ص 218 - 223. ولمزيد من البحث والدراسة: انظر غاية المرام للآمدى ص 313 وما بعدها والإرشاد للجوينى ص 401 وشرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار ص 789 وما بعدها والمغنى له أيضا 14/ 244 وما بعدها. وشرح المقاصد 2/ 177 وما بعدها وشرح العقيدة الطحاوية ص 353.

(2) سورة التوبة: 9/ 118.

(3) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت