فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2175

وإن كان الثالث: فهو مبنى على القول بالأحوال، وسيأتى إبطاله «1» .

كيف وأنه إذا لم يكن العرض موجودا؛ فوجود الضد لا يكون هو الدافع للوجود؛ لارتفاعه قبله.

الوجه الثانى: أنه إذا فرض التضادين الجانبين، فليس القول بعدم ما كان موجودا لطرو ما طرى أولى من امتناع وجود الطارئ بوجود الباقى.

هذا إن كان ضدّا/ وإن لم يكن ضدّا؛ فهو فاعل للعدم؛ وهو محال؛ لأن العدم نفى محض، وليس بشيء «2» . وما ليس بشيء «2» لا يكون فعلا للفاعل [و ذلك لأن فعل الفاعل لا بد وأن يكون شيئا ثابتا لأن نقيض الفعل لا فعل، ولا فعل عدم محض، لصحة اتصاف الممتنع به] «3» .

فإنه «4» لا فرق بين قول القائل فعل ما ليس بشيء، وبين قوله: لم يفعل شيئا «4» وأما إن كان ذلك الغير عدما بحيث يلزم عدم العرض منه؛ فهو ممتنع؛ لأنه لا بد وأن يكون موجبا للعدم بذاته، لا بالاختبار؛ لاستحالته في الاعدام.

وعند ذلك: فإما أن يكون ذلك العدم مقارنا لوجود العرض، أو طارئا عليه.

فإن كان الأول: فهو محال. وإلا لما وجد العرض ابتداء، أو لما كان ذلك العدم مقتضيا لقدم العرض؛ وهو خلاف الفرض.

وإن كان طارئا: فإما أن يطرأ والعرض موجود، أو معدوم، أو لا موجود، ولا معدوم.

فإن كان الأول: فقد اجتمع ذلك العدم، ووجود العرض؛ فلا يكون العدم مقتضيا لعدم العرض.

وإن كان الثانى، أو الثالث: فبطلانه بما سبق في الضد وإن كان ذلك الغير لا موجودا، ولا معدوما؛ فهو باطل؛ لما ذكرناه قبل.

(1) انظر ما سيأتى في هذا الجزء- الباب الثالث- الأصل الأول: في الأحوال ل 114/ أ.

(2) (و ما ليس بشيء) ساقط من ب.

(3) ساقط من أ.

(4) من أول قوله: «فإنه لا فرق إلى قوله: لم يفعل شيئا» ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت