فهرس الكتاب
فإن كان الأول: فلا إنتاج «11» // لجواز أن يكون ذلك البعض غير البعض المحكوم به على العالم.
وإن كان الثانى: فقد صادرتم على المطلوب «1» .
الثالث: أن ما مثل هذا النظم وإن كان صادق المقدمات غير منتج لصورته؛ وإلا لاطّرد؛ وهو غير مطرد.
ولهذا فإنه لو قال القائل: زيد إنسان، والإنسان نوع؛ فإنه لا ينتج زيد نوع، وكذلك لو قال: زيد حيوان، والحيوان جنس. لا ينتج زيد جنس، وكذلك أيضا لو قال: الإنسان وحده ناطق، والناطق حيوان؛ فإنه مع صدق المقدمتين[لا ينتج الإنسان وحده حيوان، وهو كاذب.
الرابع: أنه لا يخلو: إما أن يتوقف الإنتاج من مثل هذا النظم على العقل ارتباط إحدى المقدمتين] «2» بالأخرى، ودخول الصغرى تحت الكبرى، أو لا يتوقف.
فإن كان الأول: فالارتباط بين المقدمتين مقدمة ثالثة؛ والكلام في ارتباطها بالمقدمتين الأخريين أيضا: كالكلام في الأول؛ وهو تسلسل ممتنع.
وإن كان الثانى: فالإنتاج غير لازم في الذهن. ولهذا: فإن من علم أن هذه بغلة، وعلم أن كل بغلة لا تلد؛ فإنه إذا غفل عن الارتباط بين المقدمتين، لا يمتنع عليه توهم ما يراه من البغلة المنتفخة البطن حبلى؛ وهو مقابل للنتيجة في نفس الأمر.
الخامس: قولكم: والمؤلف من الأجزاء الحادثة حادث إما أن يراد به أن المؤلف من الأجزاء التى كل واحد منها حادث؛ فهو حادث، أو المؤلف الّذي جملة أجزائه حادثة؛ فهو حادث.
فإن كان الأول: فلا يخفى كذب القضية؛ فإن/ الحكم الثابت لكل واحد من آحاد الجملة؛ غير لازم الثبوت للجملة؛ لما تقدم تحقيقه غير مرة.
(11) // أول ل 50/ ب من النسخة ب.
(1) المصادرة: المصادرة على المطلوب هى التى تجعل النتيجة جزء القياس أو يلزم النتيجة من جزء القياس، كقولنا الإنسان بشر، وكل بشر ضحاك، ينتج أن الإنسان ضحاك، فالكبرى هاهنا والمطلوب شيء واحد، إذ البشر والإنسان مترادفان، وهو اتحاد المفهوم؛ فتكون الكبرى والنتيجة شيئا واحدا. [كتاب التعريفات للجرجانى ص 245] .
(2) ساقط من (أ) .