فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 2175

قولهم: لأن خاصية النار الحركة، والإشراق، وذلك متحقق في النفس فغايته الاشتراك في هذه الصفات ولا يمتنع اشتراك المختلفات في عارض واحد، وبما ذكرنا هاهنا تبطل الدلالة على ما قيل: إن النفس هى الهواء المستنشق، أو الماء.

والقول بأن النفس هى الروح «1» على ما ذكره الأطباء؛ فليس أولى من غيره من الأقوال.

قولهم: إنها منبع الحياة، والنفس، والنبض [إن أرادوا به أنها سبب للحياة والنفس والنبض] «2» ؛ فممنوع وغايته الملازمة بينهما، وليس في ذلك ما يدل على أن الروح هى النفس الانسانية.

وبتقدير تسليم كونها سببا لما ذكر، فليس فيه أيضا دلالة على أن الروح هى النفس؛ بل أمكن أن تكون النفس غير الروح كما قاله الغير.

وبهذا يبطل القول بأنها الروح الكائنة في الدماغ أيضا.

[و القول بأن النفس هى الأجسام الأصلية في كل بدن، فليس أولى من غيره من الأقوال ولا يخفى أن الدلالة على ذلك صعب جدا] «3» .

والقول بأن النفس جوهر فرد «4» ، كما ذهب إليه/ الإمام الغزالى، وغيره فلا يخفى أن الجواهر على أصله متماثلة.

فلو جاز أن يكون بعض الجواهر الفردة نفسا إنسانية؛ لجاز ذلك في غيره من الجواهر، ثم ليس اختصاص بعض الجواهر بأنه النفس، أولى من غيره؛ ضرورة التماثل.

وأما مذهب الفلاسفة: فمبنى على وجود جوهر غير متحيز، وهو ممنوع على ما تقدم في الجواهر «5» .

قولهم: كل واحد من أشخاص الناس فيه شيء به إدراك المعقولات البسيطة «6» .

مسلم.

(1) راجع ما مر ل 202/ أ.

(2) ساقط من أ.

(3) ساقط من أ.

(4) راجع عن هذا القول ما سبق ل 201/ ب.

(5) راجع ما تقدم ل 2/ أ وما بعدها.

(6) الرد على الشبهة الأولى للفلاسفة ومن وافقهم- الواردة في ل 202/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت