فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2175

وأما حسن الخلق: فظاهر مشهور حتى أنّه نسب بسبب ذلك إلى كثرة الدّعابة، وقد قال عليه السلام: «حسن الخلق من الإيمان» «1» .

وأما الاختصاص بمزيد القوة: فأظهر وأشهر حتى أنه اقتلع بيده باب خيبر وقال عليه السلام: «و اللّه ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية؛ لكن بقوة إلهية» «2» .

وأما اختصاصه بالنسب، والصهارة من الرسول: فظاهر غير خفى. ومن هذه صفاته؛ وجب أن يكون أفضل.

الثالث: في بيان كون عليّ منصوصا عليه.

هو أنّ الأمّة مجمعة على أنّ الإمام بعد رسول الله- صلى اللّه عليه وسلم- غير خارج عن أبى بكر، وعليّ، والعبّاس.

والعبّاس، وأبو بكر؛ لا يصلحان للإمامة لوجهين:

الأول: أنّا سنبيّن أن الإمام لا بدّ وأن يكون معصوما «3» وأبو بكر، والعباس لم يكونا معصومين بالاتفاق.

الثانى: انّ أبا بكر، والعبّاس قبل البعثة كانا كافرين؛ فيكونا ظالمين لقوله- تعالى:- والْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ «4» ، والظالم لا يكون إماما لقوله تعالى لإبراهيم:

إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ «5» .

فإن قيل: إن الآية إنّما تدل على امتناع نيل الظالمين للعهد، والظالم حقيقة إنّما يكون حالة اتصّافه بالظلم لا بعد زواله.

(1) جزء من حديث طويل: رواه الإمام أحمد في المسند عن عمرو بن عنبسة.

وقد سأل النبي- صلى اللّه عليه وسلم- عن أى الإيمان أفضل؟ حسن الخلق.

كما ورد ما يدل على هذا المعنى في صحيح البخارى 8/ 16، والجامع الصغير 1/ 128.

(2) ورد في شرح نهج البلاغة 2/ 316.

(3) قارن بما ورد في الأربعين للرازى ص 441 وما بعدها.

(4) سورة البقرة 2/ 254.

(5) سورة البقرة 2/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت