فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 2175

قولهم: لا جائز أن يستند نصب الإمام إلى الاختيار، وإلّا لما وجبت طاعة الإمام على الرعية، ممنوع.

قولهم: لأنه لا مستند للاختيار؛ لا نسلم ذلك على ما تقرر قبل، كيف وأن وجوب طاعتهم له ليس مستندا إلى الاختيار، وإنما هو مستند إلى الإجماع المستند إلى الكتاب، أو السنة، وبه يندفع قولهم: إنما صار إماما بإقامتهم له فلا تجب طاعته عليهم «1» .

وأما دعوى التنصيص على أبى بكر بعينه، أو العباس: فدعوى لا بدّ لها من دليل.

وما ذكروه في حق كل واحد، فأخبار آحاد لا يثبت بمثلها عظائم الأمور كما تقدم تقريره.

كيف وأنها مع ضعف سندها، ومتنها متعارضة، فإن من ضرورة التنصيص على كل واحد منهما أن لا يكون الآخر منصوصا عليه «2» . والّذي يدل على أن أبا بكر، والعبّاس غير منصوص عليهما، ما سبق في الوجه الثانى من الوجوه الدالة [على عدم التنصيص] «3» على عليّ- عليه السلام «4» .

وأما ما ذكروه في الدلالة على النّص الجلىّ على عليّ- عليه السلام- فهو باطل.

قولهم: إن خبر الشيعة عنه متواتر، ممنوع «5» ، وما المانع أن يكون ذلك من وضع بعض الناس، فيما مضى من الأعصار الماضية، ثم إنه شاع وذاع بحيث نقل إلينا على لسان التواتر. أو أنه كان في بعض الأعصار المتقدّمة، من قبيل أخبار الآحاد عن النبي- صلى اللّه عليه وسلم- ثم إنه شاع بحيث صار آخره متواترا «6» .

قولهم: لو كان كذلك، لتوفرت الدّواعى على نقله، وإشاعته من القائلين بعدم النّصّ الجلىّ.

(1) قارن بما ورد في نهاية الإقدام ص 489 وغاية المرام للآمدى ص 380 وما بعدها.

(2) قارن بما ورد في التمهيد للإمام الباقلانى ص 169 وغاية المرام ص 306 وما بعدها. والمواقف للإيجي ص 405 وشرحها: للجرجانى الموقف السادس ص 306، 307.

(3) ساقط من «أ» .

(4) راجع ما سبق ل 267/ أ.

(5) قارن ما أورده الآمدي هنا من إبطال دعوى التواتر بما أورده الباقلانى في التمهيد 165 وما بعدها. والمغنى للقاضى عبد الجبار 20/ 1/ 82، 113 وما بعدها، والإرشاد للجوينى 236، 237، ونهاية الإقدام 494، 495، وغاية المرام 368، 376. والمواقف للإيجي ص 404 وشرحها: الموقف السادس ص 304.

(6) قارن بالتمهيد 165، والمغنى 20/ 1/ 118، وشرح المواقف- الموقف السادس ص 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت