فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 2175

وإن قيل: إنه واجب بمعنى أنه لا يفتقر المفهوم من كونه عالما إلى قيام العلم بذاته؛ فهو غير المصادرة نحو المطلوب؛ وهو غير مقبول.

قولهم: إنه عالم بعلم قائم لا في ذاته؛ فقد سبق جوابه في «1» إبطال القول بكونه مريدا بإرادة لا في ذاته «1» .

قولهم: لو كان متصفا بالعلم؛ فعلمه: إما ضرورى، أو نظرى. إنما يلزم أن لو بيّن قبول علم الرب تعالى لهذا الانقسام، وإلا فلا. ومجرد القياس على الشاهد في ذلك غير صحيح؛ كما مضى. ثم إن الضرورى لا معنى له إلا ما لا يفتقر في حصوله إلى نظر واستدلال، ولا تصح مفارقته للنفس مع انتفاء أضداده، وعلم البارى- تعالى- كذلك، غير أنه لا يصح إطلاق اسم الضرورى عليه؛ لعدم ورود الشرع به، فالمنازعة في ذلك ليست إلا في اللفظ، دون المعنى.

قولهم: إن كان علمه قديما؛ فالقدم أخص/ وصف الإله، ويلزم من ذلك تعدد الآلهة؛ فقد سبق جوابه فيما مضى.

[قولهم «2» : علمه إما أن يكون عبارة عن الانطباع، أو الإضافة؛ فقد سبق جوابه «2» ] .

قولهم: لا معنى لقيام الصفة بالمحل: إلا أنها موجودة في الحيز تبعا لمحلها فيه.

لا نسلم ذلك. ولا يلزم من عدم تفسير القيام بالمحل بالافتقار إليه في الوجود، أن يتعين ما ذكروه؛ بل جاز أن يكون معنى أخص من الافتقار إلى الشيء في الوجود، ومباينا لما ذكروه وهو أن يقال: إذا وجد شيئان، واتحدت الإشارة الفعلية إليهما، بحيث لا يمكن أن يشار إلى ذات كل واحد منهما بغير الإشارة إلى الآخر. فما كان منهما محتاجا إلى الآخر في الوجود؛ فهو الصفة. وما لم يكن محتاجا؛ فهو المحل.

وعلى هذا: فلا يلزم التحيز للمحل من ضرورة قيام الصفة به.

(1) من أول (فى ابطال ... ) ساقط من ب. انظر ل 69/ ب.

(2) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت