فهرس الكتاب
لا سبيل إلى الأول: إذ هو خلاف إجماع المسلمين على كون الرب- تعالى- قادرا على خلق الحروف، والأصوات، وغيرها. وإن تورع في جواز إطلاق الاسم؛ فهو بحث لغوى لا حظ له بالمعنى «1» [ «2» ومثل هذا لا تدار «2» ] عليه مسائل الأصول.
المسلك الثامن:
قالوا: أجمع المسلمون على أن البارى- تعالى- متكلم بكلام، فذلك الكلام لا يخلو: إما أن يكون قائما بذاته «3» - تعالى-، أو لا يكون قائما بذاته.
فإن كان قائما لا في ذاته: فإما أن يكون قائما في محل، أو لا في محل.
لا جائز أن يكون قائما لا في محل؛ فإنه إن ادعى أنه جسم لطيف كما قاله النظام؛ فقد كابر العقل.
وإن سلم أنه عرض؛ فالعرض لا يقوم بنفسه [على ما يأتى «4» ] .
ولا جائز أن يكون قائما بمحل. وإلا لاشتق له من عمومه، أو خصوصه اسم: إما له، أو للجملة التى هو منها. وإن تعذر الاشتقاق؛ فلا بد من تقدير إضافة إليه؛ والكل متعذر فيما نحن فيه.
وتحقيق القول فيه: أن الصفة القائمة بالمحل لها صفة عموم، وخصوص.
والاشتقاق قد يكون من جهة عمومها: كاشتقاق العالم من العلم القائم به.
وقد يكون من جهة الخصوص «5» : كاشتقاق اسم الفقيه مما قام به من خصوص العلم بالفقه.
وقد يكون ذلك لنفس المحل الّذي قامت به/ الصفة: كاشتقاق اسم الأسود للمحل الّذي قام به السواد.
(1) فى ب (فى المعنى) .
(2) فى أ (و ما مثل هذا ألا تدار) .
(3) فى ب (بذات الله) .
(4) ساقط من أ راجع الجزء الثانى- الأصل الثانى- الفرع الثانى:
في استحالة قيام العرض بنفسه ل 41/ ب وما بعدها.
(5) فى ب (خصوصها) .