فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 2175

وبيان «1» المقدمة الأولى بنصوص خمسة:

الأول: قوله- تعالى-: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ* وأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ «2»

ووجه الاحتجاج به أنه جعل ما يقدره الكفار نعمة استدراجا، مفضيا إلى الهلكة، وفى معناه قوله- تعالى-: أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وبَنِينَ* نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ «3»

الثانى: قوله- تعالى-: إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْمًا «4»

الثالث: قوله- تعالى-: فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا «5»

الرابع: قوله- تعالى-: ومَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ «6»

الخامس: قوله- تعالى-: فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ «7»

ووجه الاحتجاج به. أن الابتلاء بصورة الإكرام والإنعام، لتعرضه للشكر، والقيام بموجب ما أنعم عليه به. فإذا قابله بالكفر كان ذلك سببا لهلاكه؛ ولذلك رد عليه ما توهمه من الإكرام والإنعام بقوله/ تعالى: كَلَّا؛ فقد ثبت أن ما يلزم من صور النعم عليهم من الإضرار راجح.

وبيان المقدمة الثانية:

وهى أن كل ما يكون الإضرار اللازم عنه راجحا؛ فلا يكون نعمة- وإن كان ملتذا به، ومتصورا بصور النعم؛ بل هو نقمة؛ فإن من قدم بين يدى إنسان طعاما لذيذا مشتهى، وأذن له في أكله، ومكنه منه، وهو مسموم، والمضيف يعلم كون الطعام

(1) فى ب (بيان) .

(2) سورة الأعراف 7/ 182، 183.

(3) سورة المؤمنون 23/ 55، 56.

(4) سورة آل عمران 3/ 178.

(5) سورة التوبة 9/ 55.

(6) سورة البقرة 2/ 126.

(7) سورة الفجر 89/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت