الصفحة 10 من 26

الحسن الشيباني. وقال ابن الهمام: هو خلاف الأولى , واختار تحريمه ابن تيمية وابن القيم لأنه بيع المضطر والمذهب عند الحنابلة إباحته"انتهى."

وأما إذا باع السلعة لمن اشتراها منه، فهذا هو بيع العينة كما سبق، وهو محرم. وراجع جواب السؤال رقم (45042) .

ثانيا: التورق الذي يتم عن طريق البنوك له ثلاث صور:

الأولى: أن يشتري البنك السلعة شراء حقيقيا، ثم يبيعها على العميل بالأقساط. وإذا ملكها العميل وقبضها باعها - لغير البنك - بثمن حال أقل، وهذه المعاملة جائزة.

الثانية: ألا يشتري البنك السلعة، وإنما يدفع ثمنها عن العميل، مقابل أخذ ثمن أعلى مقسط، ثم يتولى العميل بيع السلعة أو يوكل البنك في بيعها. وهذه المعاملة محرمة؛ لأنها حيلة على ارتكاب الربا، لأن حقيقة المعاملة أن البنك أقرض العميل ثمن السلعة، وأخذه مع زيادة. وراجع جواب السؤال رقم (36408) .

الثالثة: وتسمى التورق المصرفي المنظم: أن يشتري البنك السلعة، ثم يبيعها على العميل بالأقساط، دون أن يقبض البنك السلعة قبل بيعها، ويقوم العميل بتوكيل البنك في بيعها بثمن أقل، والعميل لم يقبض السلعة أيضا، ولم يرها، وهو غير مهتم بها غالبا، وإنما غرضه النقود، وهذه الصورة محرمة كالتي قبلها، وقد شاع وجودها في هذه الأيام، وتعاملت بها بعض البنوك على أنها صورة مشروعة من التورق، وقد أفتى عدد من أهل العلم بتحريمها، كما صدر عن مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي قرار بالتحريم، وقد ذكرنا نص القرار في جواب السؤال رقم (98124) .

وانظر للتعرف على حقيقة هذا التورق والأسباب الداعية إلى تحريمه:

والله أعلم) [1] .

علاج التورق المصرفي، الثلاثاء 8 جمادى الآخر 1438 - 7 مارس 2017

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت