الصفحة 17 من 37

لو رأيت أبا يزيد (البسطامى) مرة واحدة كان أنفع لك من أن ترى الله سبعين مرة، قال الغزالي: فأمثال هذه المكاشفات لا ينبغي أن ينكرها المؤمن.

17 -الصوفية تدعى وتزعم رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا يقظة، والقرآن يكذبهم بقوله تعالى (ومن وراءهم برزخ إلى يوم يبعثون) المؤمنون (100) ، أي من أمامهم حاجز يحجز بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا إلى يوم القيامة (ذكره الطبري في تفسيره) ، ولم ينقل أن أحدا من الصحابة رضي الله عنهم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته، فهل هم أفضل من الصحابة رضي الله عنهم؟؟

18 الصوفية تزعم أنها تأخذ العلم من الله مباشرة بدون واسطة الرسول صلى الله عليه وسلم فيقولون: (حدثني قلبي عن ربى)

قال ابن عربي في كتابه (الفصوص) : (فمنا الخليفة عن الرسول الذي يأخذ الحكم عنه صلى الله عليه وسلم أو بالاجتهاد الذي أصله أيضا، وفينا من يأخذ عن الله فيكون خليفة الله) .

وهذا الكلام لا شك أنه يخالف القرآن الذي ينص على أن الله أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم ليبلغ الناس أوامر الله تعالى فقال سبحانه (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) المائدة (67) ، ولا يمكن لأحد أن يأخذ مباشرة عن الله وهو كذب وافتراء، ثم إن الإنسان لا يكون خليفة عن الله لأن الله لم يغب عنا حتى يخلفه الإنسان، فالله سبحانه هو الذي يخلفنا حينما نغيب ونسافر، لذلك جاء في دعاء السفر كما في الحديث (اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل) رواه مسلم رحمه الله تعالى.

19 -الصوفية تقيم المولد والاجتماع باسم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهم يخالفون تعاليمه، وذلك حينما يرفعون أصواتهم في الذكر والأناشيد والقصائد التي فيها الشرك الصريح، فمن أقوالهم:

المَدد يا عريض الجاه المدد ويا مفيض النور على الوجود المدد

يا رسول الله فرج كربنا ما رآك الكرب إلا وشرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت