قال تعالى (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) الأنعام (82) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية شق على المسلمين ذلك وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما هو الشرك، ألم تسمعوا قول لقمان لإبنه(يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم) لقمان (13) (متفق عليه)
فهذه الآية تبشر الموحدين الذين لم يلبسوا إيمانهم بشرك فابتعدوا عنه أن لهم الأمن التام من عذاب الله في الآخرة وأولئك هم المهتدون في الدنيا، وقال صلى الله عليه وسلم (الإيمان بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) رواه مسلم رحمه الله تعالى
فوائد التوحيد [2] :
للتوحيد فوائد كثيرة منها:
1 -تحرير الإنسان من العبودية والخضوع لغير الله من أشياء مخلوقة ومخلوقات لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا.
2 -تحرير عقله من الخرافات والأوهام وتحرير ضميره من الخضوع والذل والاستسلام.
3 -تحرير لحياته من تسلط الفراعنة والأرباب والكهنة والمتألهين على عباد الله، ولهذا قاوم زعماء الشرك وطغاة الجاهلية دعوات الأنبياء عامة ودعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، لأنهم كانوا يعلمون معنى (لا إله إلا الله) إعلان عام لتحرير البشر وإسقاط الجبابرة عن عروشهم الكاذبة، وإعلاء لجباه المؤمنين التي لا تسجد إلا لله رب العالمين.
(1) نفس المصدر السابق
(2) مجموعة التوجيهات الإسلامية - محمد جميل زينو ج 1 ص 172