الصفحة 25 من 37

-يقول الشعراني عن سيده محمد الخضري: أخبرني الشيخ أبو الفضل السرسى أنه جاءهم يوم الجمعة فسألوه الخطبة، فطلع على المنبر وحمد الله وأثنى عليه وحده ثم قال: وأشهد أن لا إله لكم إلا إبليس عليه الصلاة السلام فقال الناس: كفر، فسل السيف ونزل وهرب الناس كلهم من الجامع، فجلس على المنبر إلى أذان العصر، وما تجرأ أحد أن يدخل الجامع، ثم جاء بعض أهالي البلاد المجاورة فأخبر أهل كل بلدة أنه خطب عندهم وصلى فيهم، فعددنا له ذلك اليوم ثلاثين خطبة.

الجهاد عند الصوفية[1]:

الجهاد الصحيح عند الصوفية قليل جدا، فهم مشغولون بجهاد أنفسهم على زعمهم ويروون حديثا كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر) ، وهذا حديث لم يروه أحد من أهل المعرفة بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم، بل الواضح من القرآن والسنة أن الجهاد من أعظم القربات إلى الله تعالى وهذه أقوال الصوفية في الجهاد:

1 -يقول الشعراني: لقد أخذ علينا العهد بأن نأمر إخواننا بأن يدوروا مع الزمان وأهله كيفما دار، ولا يزدرون قط من رفعه الله عليهم ولو كان في أمور الدنيا.

2 -ويقول ابن عربي: إن الله إذا سلط ظالما على قوم فلا يجب أن يقاوموه، لأنه عقاب لهم من الله.

3 -وهذا ابن عربي وابن فارض الزعيمان الصوفيان الكبيران اللذان عاشا في عهد الحروب الصليبية، فلم نسمع أن واحدا منهما شارك في قتال أو دعا إلى قتال أو سجل في شعره أو نثره آهة على الفواجع التي نزلت بالمسلمين، لقد كانا يقرران للناس أن الله هو عين كل شئ، فليدع المسلمون الصليبيين، فما هم إلا الذات الإلهية متجسدة بتلك الصور.

(1) مجموعة الرسائل والتوجيهات الإسلامية - الشيخ / محمد جميل زينو ج 3 ص 145

رجل صوفي آخر أراد أن يربى نفسه ويذلها، فحمل كيسا في رقبته وملأه جوزا، وخرج إلى السوق وكان كلما مر صبى قال له: ابصق في وجهي حتى أعطيك جوزة (فاكهة يحبها الأطفال) فيبصق الصبي في وجه الشيخ فيعطيه جوزة، والشيخ الصوفي مسرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت