4 -ويذكر الغزالي في كتابه (المنقذ من الضلال) عند بحث طريقة التصوف أنه كان خلال الحروب الصليبية مشغولا في خلوته تارة في مغارة دمشق، وتارة في صخرة بيت المقدس يغلق بابهما عليه في مدة تزيد عن السنتين، ولما سقط بيت المقدس في يد الصليبيين عام (492 هـ) لم يحرك الغزالي ساكنا، ولا دعا للجهاد لإعادته، مع أنه عاش 12 سنة بعد سقوطه 0 وكتاب (إحياء علوم الدين) للغزالي لم يذكر فيه شيئا عن الجهاد أبدا، بل ذكر فيه كثيرا من الكرامات التي هي من خرافات وكفريات، وهى في الجزء الرابع ص 456
5 -ويذكر صاحب كتاب (تاريخ العرب الحديث والمعاصر) أن أصحاب الطرق الصوفية أشاعوا الخرافات والبدع، وبثوا روح الإنهزامية والسلبية في النضال، فاستخدمهم الاستعمار كجواسيس لهم.
درس عجيب من شيخ صوفي:
يقول الشيخ محمد جميل زينو في كتابه (مجموعة الرسائل) : ذهبت مرة مع أحد الشيوخ إلى درس في أحد المساجد، وقد اجتمع إليه عدد من المدرسيين والمشايخ، وكانوا يقرأون في كتاب اسمه (الحكم لابن عجيبة) ، وكان الدرس عن تربية النفس عند الصوفية، وقرأ أحدهم في الكتاب المذكور هذه القصة العجيبة:
دخل رجل صوفي في الحمام للإغتسال ولما خرج من الحمام سرق المنشفة التي يعطيها صاحب الحمام للمغتسل وأبقى طرفها مكشوفا حتى يراه الناس ويوبخونه ويسبونه لأجل أن يذل نفسه ويربيها على الطريقة الصوفية، وبالفعل خرج الصوفي من الحمام فلحقه صاحب الحمام ورأى طرف المنشفة تحت ثوبه، فوبخه وأساء إليه والناس يستمعون إليه ويرون هذا الشيخ الصوفي الذي سرق المنشفة من الحمام وقد انهالوا عليه بالسب والشتم.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الشيخ الذي يترأس الدرس له أتباع وتلاميذ كثيرون، فمرة أعلن الشيخ أنه يريد الحج فذهب التلاميذ للاكتتاب عنده وتسجيل أسمائهم ليرافقوه إلى الحج حتى النساء بدأن الاكتتاب وربما احتجن إلى بيع الحلي من أجل ذلك حتى جمعت الأموال الكثيرة لديه ثم أعلن عدم استطاعته للحج ولم يرد الأموال إلى أصحابها، بل أكلها بالحرام، وصدق عليه قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ) التوبة (34)