الصفحة 30 من 37

-الصوفية: يهربون من التكاليف الشرعية بدعوى سقوط التكليف عنهم، لأنهم يصلون إلى حالة يستغنون بها عن العبادات المشروعة، وغاية التزكية عند الصوفية هو الفناء في ذات الله عز وجل ودعوى الحلول والإتحاد.

فليس عجيبا أن تختلف ثمرات التزكية بين أهل السنة والصوفية، فمدرسة السنة تخرج منها (عبد الله بن المبارك، وأحمد بن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن قيم الجوزية، ومحمد ابن عبد الوهاب) رحمهم الله تعالى جميعا.

ومدرسة الصوفية تخرج منها الزنادقة والملاحدة أمثال (ابن عربي، وابن سبعين، وابن الفارض، والعفيف التلمسانى، وأبو اليزيد البسطامى) ، كما قال تعالى (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) الأعراف (58)

قال ابن أبى شوذب: إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يوفقه الله إلى صاحب سنة يحمله عليها (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) الجمعة (4)

نصيحتي للصوفية[1]:

1 -أن يفردوا الله تعالى بالدعاء والاستعانة عملا بقوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدعاء هو العبادة) رواه الترمذي رحمه الله تعالى.

وعليهم أن يعتقدوا أن الله في السماء، لقوله تعالى (أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ... ) الملك (16) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو الله، وقال صلى الله عليه وسلم (ألا تأمنونى وأنا أمين من في السماء) ومعنى من في السماء: أي على السماء.

(1) مجموع الرسائل والتوجيهات الإسلامية - الشيخ / محمد جميل زينو ج 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت