تعالى (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) وقد أقسم إبليس بعزة الله في قوله تعالى (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) وتمرد إبليس على منهج الله نتيجة الحسد والكبر؛ ولم ولن يستطيع ابليس؛ ولا أحد من المخلوقات سواء في الأرض ولا في السماء أن يتمرد على قدرة الله قال تعالى (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) وتمردوا على منهج الله؛ لأن الله خير عباده ليختاروا؛ إما ان يؤمنوا؛ أو يكفروا؛ ومن هنا الابتلاء.
(ليبلوكم) فتكبر إبليس على سجود التكريم لآدم في قوله تعالى (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ) وبهذا تمرد على منهج الله في عبادته في الألوهية وهي الطاعة والعبادة وهذا جانب تمرد إبليس على منهج الله؛ وكذلك صراع الحق؛ والباطل بين قابيل وهابيل؛ وكذلك بعض المسلمين يؤمنون بالله؛ وملائكته؛ وكتبه؛ ورسله؛ واليوم الآخر؛ والقدر خيره؛ وشره آمنوا بتصديق الخبر بتوحيد الربوبية؛ وتمردوا في تنفيذ الامر في توحيد الألوهية مثلما أضاعوا الصلاة؛ وامتنعوا عن أداء الزكاة؛ والغش؛ والخيانة إلخ؛ واضاعوا حدود الله (( حد القتل؛ والزنا ) )قال تعالى (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ) قال تعالى (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) واعلموا ان الله خلق الجن؛ والإنس؛ وخلق لهم العقول لييبلوهم أيهم أحسن عملا؛ فمنهم من عبد هواه؛ وأحب المال فكان هواه حب المال لإرضاء هواه؛ وبذلك جعل مع الله اله آخر وهو هواه ومنهم من عبد السلطة؛ لاستعباد الناس ومنهم من كان هواه في شهوة البطن؛ والفرج فعبد هواه في الشهوة فهو من عباد الشهوة؛ ومنهم من عبد المنظرة؛ و المباهاة؛ والتكبر فكان هواه في التكبر؛ المباهاة؛ والمنظرة؛ ومنهم من كان هواه (عبد الله بما شرع) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)
أعلموا ان دعم النصارى لليهود إنما بسبب كذب اليهود على النصارى قالوا لهم: لن ينزل عليكم المسيح عيسى يا نصارى إلا بعد تحقيق إسرائيل الكبرى؛ والاستيلاء على المسجد الاقصى والقدس تمهيد