فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 53

المقدمة: الثالثة والعشرون

الحمد لله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى الأفق الأعلى إلى سدرة المنتهى، مخترقا أجواء الفضاء العلي، حتى كان قاب قوسين أو أدنى من عرش الله الأسمى، ليرى من آيات الله الكبرى، ويطلع على ملكوته العظمى

وأشهد أن لا إله إلا الله الذي يعلم السر وأخفى، وأحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، وأنعم على عباده بآلاء لا تحصى، فبأي آلاء ربك تتمارى؟

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل هذه الأمة جهادًا وفداءً، وأعظمها قدوةً واصطفاءا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين ضربوا أروع الأمثلة صفاءً ووفاءً وطهرًا ونقاءً، والتابعين ومن تبعهم وسار على نهجهم اهتداءً واقتداءً واقتفاءً، صلاة لا تطاولها أرضٌ أرضًا ولا سماءُ سماءُ، وسلم تسليما يزيده بهجةً وبهاءً ونورًا وضياءً وبركةً وثناءً.

أما بعد: فأوصيكم -عباد الله- ونفسي بتقوى الله تبارك وتعالى، تدرّعوا بها شدةً ورخاءً، سرَّاءً وضراءً، واعمروا بها أوقاتكم صباحًا ومساءً، فبها تُدفع المحن والبلايا، والفتن والرزايا، وبها تُبوَّأ الجنان عاقبةً وجزاءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت