فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 53

إلى بيته الحج الذي استدعى من شاء إلى زيارة بيته العتيق وحرك عزم القاصد وأعانه بالتوفيق وسهل للسالكين إلى حرمه مستوعر الطريق ووعد الطائعين القبول وهو بإنجاز الوعد خليق وأزعج قاصديه عن مساكنهم وأخرجهم من أماكنهم بالتشويق فرضوا من أهلهم وفريقهم بالبعاد والتفريق وسارت بهم الأينق عن الربع الأنيق وجدت بهم النجائب من كل بلد سحيق فأقبلوا بين ماش على قدميه استسعاه يقين الصديق (وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) أحمده حمد موقن آمن به وعرفه وأشكره على إدراك ذي الحجة ويوم عرفة وأشهد له بنفي المثل في الذات والصفة وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالرحمة وبالرأفة وصفه {صلى الله عليه وسلم} وعلى صاحبه أبي بكر الصديق الذي حالفه وما خالفه وعلى عمر الذي رفض الدنيا أنفة وعلى عثمان الذي جهز جيش العسرة وأسعفه وعلى علي الذي ما أشكل علم إلا وكشفه وعلى عمه العباس الذي عظم الله بيته وشرفه عباد الله إن يومكم هذا يوم قد عظم الله أمره ورفع على الأيام قدره وقد روينا أن الله تعالى أقسم به فقال (والشفع والوتر) فذكرنا عن النبي.

الحمد لله الذي أنشأ وبنا وخلق الماء والثرى وأبدع كل شيء ذرا لا يغيب عن بصره دبيب النمل في الليل إذا سرى ولا يعزب عن علمه ما عن وما طرا اصطفى آدم ثم عفا عما جرى وابتعث نوحًا فبنى الفلك وسرى ونجى الخليل من النار فصار حرها ثرى ثم ابتلاه بذبح الولد فأدهش بصبره الورى (يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى) أحمده ما قطع نهار بسير وليل بسرى وأصلي على رسوله محمد المبعوث في أم القرى وعلى أبي بكر صاحبه في الدار والغار بلا مرا وعلى عمر المحدث عن سره فهو بنور الله يرى وعلى عثمان زوج ابنته ما كان حديثا يفترى وعلى علي بحر العلوم وأسد الشرى وعلى عمه العباس الرفيع القدر الشامخ الذرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت