-قولهم في الراوي (لا يَخفى حالُهُ على العُمْيَان) :
ومعناها: أن هذا الراوي من شدة ضعفه، فحاله لا تخفى على أقل مشتغل بعلم الحديث، فأمره واضح بين من خلال ما يروي.
قال الذهبي في ترجمة (إسحاق بن بشر ابو حذيفة البخاري) : تفرد الدَّارابجردي بتوثيق أبي حذيفة، فلم يلتفت إليه أحد؛ لأن أبا حذيفة بين الأمر"لا يخفى حاله على العميان" [1] .
كذبه وغيره الدارقطني [2] .
-قولهم في الراوي (كان يَحْفَظُ الرِّيَاحَ) :
ومعناها: أن الراوي مثل الريح لا تمسك منها شيء.
وقد وصف بها أبو إسحاق السبيعي: مقاتل بن سليمان، وذلك أنه: لا يضبط ولا يحفظ الأسانيد، فتارة يحدث بالحديث عن رجل وتارةً يحدث به عن آخر.
قال عبد الوارث: قدم علينا مقاتل بن سليمان فجعل يحدثنا عن عطاء بن أبي رباح، ثم حدثنا الأحاديث نفسها عن الضحاك بن مزاحم، ثم حدثنا بها عن عمرو بن شعيب، فقلنا له ممن سمعتها؟ قال عنهم كلهم، ثم قال بعد: لا والله ما أدري ممن سمعتها، قال: ولم يكن بشيء [3] .
-قولهم في الراوي (يَسْتَأهلُ أن يُحْفَر لهُ بِئر فَيُلْقَى فيها) :
وهذه العبارة استعملها يحيى بن معين ولم أقف على من استعملها غيره.
فقد قال في: زكريا بن يحيى الكسائي"يستأهل أن يحفر له بئر فيلقى فيها" [4] .
-قولهم في الراوي (لَيْسَ مِنْ جَمَّازَاتِ المَحَامِل) :
قال صاحب الصحاح: الجمّازُ: البعير [5] .
والمعنى: أن هذا الراوي ليس ممن يعتمد عليه في تحمل الحديث وروايته.
(1) ميزان الاعتدال (1/ 192) .
(2) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 100) .
(3) تاريخ بغداد للخطيب (15/ 216) تهذيب الكمال (5040) .
(4) الضعفاء الكبير للعقيلي (2/ 442) الكامل لابن عدي (4/ 173) .
(5) الصحاح في اللغة للجوهري، مادة (جمز) .