-قولهم في الراوي (تَمَتَّنَ بِأَخَرَةِ) :
هذه العبارة تعني أن حديثه المتأخر أصح من حديثه المتقدم، ولا أعلم أحدًا وصف بها إلا (همام بن يحيى العوذي) .
قال الإمام أحمد فيه: ومن سمع من همام بأخرة فهو أجود، لأنه كان في آخر عمره أصابته زمانة، فكان يقرب عهده بالكتاب فقلَّ ما يخطئ [1] .
-قولهم في الراوي (ثقة سُنِّيٌ) :
معناها أن الرواي يتدين باعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات.
قال يحيى بن معين: عبثر بن القاسم (ثقة سني) [2] .
-قولهم في الراوي (ثقة متهم) :
يعني أن الراوي ثقة في روايته إلا أنه يُفرط في التشيع، وظاهر هذه العبارة غير مراد، إنما قُصِدَ بها الإشارة إلى مذهبه، وأما الجمع بين متناقضين في عبارة واحدة فلا، ومما يبين ذلك استعمال المحدثين.
قال ابن حجر: أما التشيع فقد قدمنا: أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره، لا سيما إذا لم يكن داعية إلى رأيه [3] .
-قولهم في الراوي (حدثنا الضَّخمُ عَنِ الضِّخَامِ) :
هذه العبارة من عبارات التوثيق النادرة في استخدامها، ومعناها: حدثنا الثقة الحافظ عن الثقة الحافظ أو الثقات الحفاظ مثاله:
قال أبو الشيخ الأصبهاني ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن خلف نا يعقوب بن إسحاق الحضرمي نا شعبة حدثني سفيان الثوري أخبرني على بن الأقمر عن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (أما أنا فلا آكل متكئًا) [4] . قال يعقوب: كبير عن كبير. يعني شعبة عن سفيان. قال أبو قلابة الرقاشي: كان يعقوب الحضرمي إذا حدَّث بهذا الحديث قال"حدثنا الضخم عن الضخام" [5] .
(1) شرح العلل لابن رجب (2/ 588) .
(2) العلل لابن أبي حاتم (7/ 43) .
(3) هدي الساري (400) . بتصرف يسير
(4) أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني (570) .
(5) جزء القاضي أبي القاسم الميانجي (58) .