برجًا، بينما لا يظهر في الضلع المطلة على النهر غير ثلاثة عشر برجًا، وذلك بسبب وجود منشآت أخرى تشغل جزءا من هذا الشاطئ، والمطراقي هو أول من رسم الجانب الشاطئي من السور.
ويحيط بالسور من أضلاعه الثلاث، عدا الشاطئية، خندق عريض، قد امتلأ بالماء، إلاّ أن القسم الذي يحاذي الضلع الشرقية من السور، لا يظهر للمشاهد، بسبب كونه يقع وراء السور نفسه، مراعاة لقواعد المنظور. ورسم من أبواب السور المطلة على الخندق ثلاثة أبواب، عيَّن مواضعها بدقة، ولكنه لم يرسم تفاصيلها، باستثناء القناطر التي على الخندق، وعددها - كما رسمها- ثلاثة قناطر، وتظهر القنطرة وقد أخذت شكلًا مُحدَّبًا بعض الشيء، وفيها سلم بدرجات عديدة، له حافتان من جانبيه.
وأول هذه الأبواب يقع في منتصف الضلع الشمالي، وهو باب المعظم، المعروف في العصر العباسي بباب السلطان، ويقع بين برجين من أبراج السور. وثاني تلك الأبواب يقع في منتصف سور الضلع الشرقية، وهو في الغالب باب الطلسم، المعروف في ذلك العصر بباب الحَلبة، وله برج خاص به. وثالث أبواب بغداد، يقع في منتصف الضلع اليمنى للسور، وهو الباب الشرقي المعروف في العصر العثماني بـ (قرانلق قابي) ، أي الباب الأظلم، وقديمًا بباب البَصَلية أو بباب كلواذى، ويقع بين برجين.
والغريب أن المطراقي أغفل رسم موقع باب آخر، يقع قريبًا من النهاية الشمالية للضلع الشرقية، وهو الباب الوسطاني المعروف في العصر العباسي بباب الظفرية مع أنه كان عامرًا نافذًا في عصره. ولكنه كان أول من رسم بابًا خامسًا يقع في الضلع الشاطئية، وهو باب النهر المعروف في ذلك العصر بـ (صُو قابي) ، أي باب الماء، ويسمى باب الجسر أيضًا، وهو المنفذ الوحيد للمدينة على دجلة، حيث جرى تسوير هذا الجانب في عصر سابق على المطراقي، بعد أن لم يكن له وجود في العصر العباسي بأية حال.