الصفحة 3 من 26

نصُّوح أفندي السِّلاحي بن عبد الله قَرَه كُوز الشهير بمِطراقي زاده، مؤرخ ورحّالة ورياضي ورسام، أصله من ولاية البُوسنة يوم كانت جزءًا من الدولة العثمانية. تقدّم في الوظائف العسكرية، ومَهَر في فنون الفروسية، وفي ألعاب الأسلحة، حتى اكتسب لقبه (المِطراقي) ، وهو الدِرع المُغلَّف بالجِلد الذي يستخدمه الفرسان في قتالهم، وفي ألعاب الميدان أيضًا. ولمهارته في فنون الكتاب والحساب، وثقافته التاريخية والجغرافية الواسعة، فقد ضُم إلى الخدمة في الديوان، وصاحَبَ السلطان سليم الأول في حملته على دولة المماليك في مصر والشام سنة 926 - 927 هـ/1516 - 1517 م، كما صاحَب السلطان سليمان القانوني في معظم حملاته العسكرية، ومنها حملته على الدولة الصفوية في إيران، وحملته على البُغدان (رومانيا) ، وحملات أخرى.

ويظهر أن أمر براعته في التأليف والرسم قد اشتهر عهد ذاك حتى كُلِّف بمهمة تسجيل وقائع الحملات العسكرية التي شارك فيها، وتزيينها بالصور الملونة التي تمثل المدن والقصبات التي مر بها الجيش أو التي فتحها. وفي الواقع فإن مواهب نصوح أفندي تنوعت تنوعًا مدهشًا، فهو مصور متقن، ومؤرخ واسع الإطلاع، وفارس ماهر، وجغرافي واسع المعرفة، وشاعر بليغ، ومترجم ضليع، ومهندس عسكري بارع، ورياضي مُصنِّف، ومن غير المحدد تاريخ وفاته، ولكن من المؤكد أنه كان حيًا سنة 968 هـ/1560 م. [1]

(1) ينظر

ومقدمتنا للطبعة العربية، بعنوان (رحلة مطراقي زاده) ترجمة صبحي ناظم، وبتحقيقنا، المجمع الثقافي، ابو ظبي 2003 ص 9 - 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت