والقول الراجح هو أن المفطر هو الأكل والشرب وما أدخل من طريق الإحليل فإنه لا يسمى أكلًا ولا شربًا وإذا كانت الحقنة وهي التي تدخل عن طريق الدبر لا تفطر على القول الراجح, فما دخل عن طريق الإحليل من باب أولى [ص:371] ج 6
وقوله: (أو استقاء)
إي: استدعى القيء.
ولا فرق بين أن يكون القيء قليلًا أو كثيرًا والصواب أن القيء عمدًا مفطر. [ً 371 - 372 - 373] ج 6
فائدة: فأن استدعاء القيء له طرق: النظر , الشم ,و العصر , والجذب , وربما نقول السمع أيضًا.
أما النظر: فكأن ينظر الإنسان إلى شيءٍ كريهٍ فتتقزز نفسه ثم يقيء.
وأما الشم: فكأن يشم رائحة كريهة فيقيء.
وأما العصر: فكأن يعصر بطنه عصرًا شديدًا إلى فوق ثم يقيء.
وأما الجذب: بأن يدخل أصبعه في فمه حتى يصل إلى أقصى حلقة ثم يقيء.
وأما السمع: فربما يسمع شيئًا كريهًا. [ص:372] ج 6
قوله: (أو استمنى)
أي: طلب خروج المني بأي وسيلة سواء بيده , أو بالتدلك على الأرض أو ما أشبه ذلك حتى أنزل فإن صومه يفسد بذلك وهذا ما عليه الأئمة الأربعة - رحمهم الله - مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد.
وعلى هذا نقول: إن المني إذ خرج بشهوة فهو مفطر للدليل والقياس. [ص:373 - 375] ج 6
وقوله: (أو بأشر فأمنى)
إي باشر زوجته سواء باشرها باليد أو بالوجه بتقبيل أو بالفرج فانه إذا أنزل أفطر وإذا لم ينزل فلا فطر