الصفحة 17 من 41

بذلك.

ونقول في الإنزال بالمباشرة ما قلنا في الإنزال بالاستمناء , أنه مفطر. [ص:375] ج 6

وقوله: (أو أمذى)

والمذي: هو ماء رقيق يحصل عقيب الشهوة بدون أن يحس به الإنسان عند خروجه , وهو بين البول والمني من حيث النجاسة.

فالمذهب أنه يفطر والصحيح أنه لا يفطر , وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والحجة فيه عدم الحجة , أي عدم الحجة على إفساد الصوم به , لأن هذا الصوم عبادة شرع فيها الإنسان على وجه شرعي فلا يمكن أن نفسد هذه العبادة إلا بدليل. [ص:375 - 376] ج 6

قوله: (أو كرر النظر فأنزل)

يعني فإنه يفسد صومه , وتكرار النظر يحصل بمرتين , فإن نظر نظرة واحدة فأنزل لم يفسد صومه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( لك الأولى وليست لك الثانية ) )ولأن الإنسان لا يملك أن يجتنب هذا الشيء , فإنه بعض الناس يكون سريع الإنزال وقوي الشهوة؛ وإذا نظر إلى امرأته أنزل , ولو قلنا إنه يفطر بذلك لكان فيه مشقة.

فصار النظر فيه تفصيل، إن كرره حتى أنزل فسد صومه , وإن أنزل بنظرة واحدة لم يفسد , إلا أن يستمر حتى ينزل فيفسد صومه، لأن الاستمرار كالتكرار , بل قد يكون أقوى منه في استجلاب الشهوة والإنزال.

وأما التفكير بأن فكر حتى أنزل فلا يفسد صومه.

مسألة: لو تحدث الرجل مع امرأته حتى أنزل هل نلحقه بالماشرة فنقول: يفسد صومه أو نلحقه بالنظر؟

الظاهر أنه يلحق بالنظر فيكون أخف من المباشرة , وعليه يلحق تكرار القول بتكرار النظر , , فإن الإنسان مع القول قد يكون أشد تلذذًا من النظر. [ص:376 - 378] ج 6

وقوله: (أو حجم أو احتجم وظهر الدم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت