الصفحة 18 من 41

(( حجم ) ): أي حجم غيره.

(( احتجم ) )بمعنى طلب من يحجمه , فإذا حجم غيره أو احتجم , وظهر دم فسد صومه , فإن لم يظهر دم؛ لكون المحجوم قليل الدم ولم يخرج منه شيء لم يفسد صومه.

ولهذا قال شيخ الإسلام: لو أنه حجم بآلات منفصلة لا تحتاج إلى مص , فإنه لا يفطر بذلك.

والذي يظهر لي - والعلم عند الله - أن ما ذهب إليه شيخ الإسلام أولى , فإذا حجم بطريق غير مباشر ولا يحتاج إلى مص فلا معنى للقول بالفطر؛ لأن الأحكام الشرعية ينظر فيها إلى العلل الشرعية.

مسألة: هل يلحق بالحجامة الفصد , والشرط و الارعاف وما أشبه ذلك , كتبرع بالدم؟

الفصد: قطع العرق.

والشرط: شق العرق.

فإن شققته طولا فهو شرط , وإن شققته عرضًا فهو فصد.

والمذهب لا يلحق بالحجامة؛ وأما على ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية , وهو إن علة الفطر بالحجامة معلومة , فيقول: إن الفصد والشرط يفسدان الصوم , وكذلك لو أرعف نفسه حتى خرج الدم من أنفه , بان تعمد ذلك ليخف رأسه , فانه يفطر بذلك , وقوله - رحمه الله - أقرب إلى الصواب.

[ص:378 - 382]

قوله: (عامدًا ذاكرًا لصومه فسد لا ناسيًا أو مكرهًا)

اشترط المؤلف لفسد الصوم فيما ذكر شرطين:

الشرط الأول: أن يكون عامدًا , وضده غير العامد , وهو نوعان:

أحدهما: أن يحصل المفطر بغير اختياره بلا إكراه , مثل أن يطير إلى فمه غبار أو دخان أو حشرة أو يتمضمض فيدخل الماء بطنه بغير قصد فلا يفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت