الثاني: أن يفعل ما يفطر مكرهًا عليه فلا يفسد صومه، فإذا كان حكم الكفر يعفى عنه مع الإكراه , فما دون الكفر من باب أولى.
الشرط الثاني: أن يكون ذاكرًا , وضده الناسي.
فلو فعل شيئًا من هذه المفطرات ناسيًا , فلا شيء عليه.
ومقتضى كلام المؤلف, أنه لا يشترط أن يكون عالمًا , لأنه لم يذكر إلا شرطين، العمد والذكر , فإن كان جاهلًا فإنه يفطر.
والصحيح اشتراط العلم, لدلالة الكتاب والسنة عليه فتكون شروط المفطرات ثلاثة:
العلم , والذكر , والعمد.
والشرط الثالث على الصحيح: العلم وضده الجهل.
والجهل ينقسم إلى قسمين:
1)جهل بالحكم الشرعي أي: لا يدري أن هذا حرام.
2)جهل بالحال أي: لا يدري أنه في حال يحرم عليه الأكل و الشرب , وكلاهما عذر. [ص:384 - 385 - 387 - 388] ج 6
قوله: (أو طار إلى حلقه ذباب, أو غبار)
إي: فلا يفطر؛ لأنه بغير قصد [ص:390]
قوله: (أو فكر فأنزل)
أي: فكر في الجماع , فإنه لا يفسد صومه بذلك. [ص:391]
قوله: (أو احتلم)
إي: فلا يفطر حتى لو نام على التفكير , لأن النائم غير قاصد. [ص:391]
قوله: (أو أصبح في فيه طعام فلفظه)
أي: لا يفسد صومه؛ لأنه لم يبتلع طعامًا بعد طلوع الفجر. [ص:391]