قوله: (أو أغتسل أو تمضمض)
أي: أغتسل أو تمضمض ودخل الماء إلى حلقه أو وصل إلى معدته فإنه لا يفطر؛ لعدم القصد. [ص:392]
قوله: (أو استنثر)
المراد استنشق ,لأن الاستنثار يخرج الماء من الأنف , فإما يكون هذا من المؤلف سبقه قلم , أو سهوًا , أو
أراد الاستنثار بعد الاستنشاق , ولكن حتى لو أراد هذا لم يستقم , فإذا استنشق الماء في الوضوء مثلًا , ثم نزل الماء إلى حلقه فإنه لا يفطر لعدم القصد. [ص:392]
قوله: (أو زاد على ثلاث)
أي: في المضمضة , أو الاستنشاق , فدخل الماء إلى حلقه , فإنه لا يفسد صومه. [ص:392]
قوله: (أو بالغ فدخل الماء إلى حلقه لم يفسد)
أي: لو بالغ في الاستنشاق أو المضمضة , مع أنه مكروه للصائم أن يبالغ فيهما , ودخل الماء إلى حلقه فإنه لا يفطر بذلك لعدم القصد.
تنبيه: ذكر المؤلف - رحمه الله - ست مسائل علق الحكم فيها بوصول الماء إلى حلق الصائم , فجعل مناط الحكم وصول الماء إلى حلق الصائم لا إلى المعدة , وظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية أن مناط الحكم وصول المفطر إلى المعدة , ولا شك أن هذا هو المقصود إذ لم يرد في الكتاب والسنة أن مناط الحكم هو الوصول إلى الحلق , لكن الفقهاء - رحمهم الله - قالوا: إن وصوله إلى الحلق مظنة وصوله إلى المعدة , أو إن مناط الحكم وصول المفطر إلى شيء مجوف والحلق مجوف.
مسألة: هل يجوز للصائم أن يستعمل الفرشة والمعجون أو لا؟