الجواب: يجوز , لكن الأولى ألا يستعملها؛ لما في المعجون من قوة النفوذ والنزول إلى الحلق , وبدلًا من أن يفعل ذلك في النهار يفعله في الليل , أو يستعمل الفرشة بدون المعجون. [ص:393 - 394] ج 6
قوله: (ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه)
أي: من أتى مفطرًا , وهو شاك في طلوع الفجر فصومه صحيح , وهذه المسألة لها خمسة أقسام:
1)أن يتيقن أن الفجر لم يطلع , مثل أن يكون طلوع الفجر في الساعة الخامسة , ويكون أكله وشربه في الساعة الرابعة والنصف فصومه صحيح.
2)أن يتيقن أن الفجر طلع , كأن يأكل في المثال السابق في الساعة الخامسة والنصف فهذا صومه فاسد.
3)أن يأكل وهو شاك هل طلع الفجر أو لا , ويغلب على ظنه أنه لم يطلع؟ فصومه صحيح.
4)أن يأكل ويشرب , ويغلب على ظنه أن طلع الفجر طالع فصومه صحيح أيضًا.
5)أن يأكل ويشرب مع التردد الذي ليس فيه رجحان , فصومه صحيح.
كل هذا يؤخذ من قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (البقرة: 187)
وهل يقيد هذا فيما إذا لم يتبين أنه أكل بعد طلوع الفجر؟
الراجح: أنه لا يقيد , حتى لو تبين له بعد ذلك أن الفجر قد طلع. فصومه صحيح بناء على العذر بالجهل في الحال. [ص:394 - 395] ج 6
قوله: (لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس)
أي: فلا يصح صومه.
والفرق بين من أكل شاكًا في طلوع الفجر , ومن أكل شاكًا في غروب الشمس , أن الأول بانٍ على أصل وهو بقاء الليل , والثاني أيضًا بانٍ على أصل وهو بقاء النهار , فلا