الثانية: إذا كانت المرأة معذورة بجهل أو نسيان أو إكراه فإن عليها القضاء دون الكفارة والصحيح أن الرجل إذا كان معذور بجهل أو نسيان أو إكراه فإنه لا قضاء عليه ولا كفارة وإن المرأة كذلك.
[ص:401 - 404] ج 6
قوله: (أو جامع من نوى الصوم في سفره أفطر ولا كفارة)
قوله (( من نوى الصوم في سفر أفطر ) )أي: فسد صومه بجماعه.
قوله (( أفطر ولا كفارة ) )هذا جواب الشرط فهو يشمل الصور الثلاث:
1)إذا جامع دون الفرج فأنزل.
2)إذا كانت المرأة معذورة.
3)إذا جامع من نوى الصوم في سفره. [ص:405 - 406] ج 6
قوله: (وإن جامع في يومين أو كرره في يوم ولم يكفر فكفارة واحدة في الثانية وفي الأولى اثنتان وإن جامع ثم كفر ثم جامع في يومه فكفارة ثانية)
ذكر المؤلف - رحمه الله - مسألتين:
المسألة الأولى: إذا جامع في يومين بأن جامع في اليوم الأول في رمضان وفي اليوم الثاني فأنه يلزمه كفارتان وإن جامع في ثلاثة أيام فثلاث كفارات, وذلك لأن كل يوم عيادة مستقلة ولهذا لا يفسد صوم اليوم الأول بفساد صوم اليوم الثاني.
وقيل: لا يلزمه إلا كفارة واحدة إذا لم يكفر عن الأول وهو وجه في مذهب الإمام أحمد وهو مذهب أبي حنيفة؛ وذلك لأنها كفارات من جنس واحد فاكتفى فيها بكفارة واحدة وهذا القول وإن كان له حظ من النظر والقوة لكن لا تنبغي الفتيا به؛ لأنه لو أفتي به لانتهك الناس محرمات الشهر كله لكن لو رأى المفتي الذي ترجح عنده عدم تكرر الكفارة مصلحة في ذلك فلا باس أن يفتي به سرًا كما يصنع بعض العلماء فيما يفتون به سرًا كالطلاق الثلاث.