الصفحة 25 من 41

المسألة الثانية: إذا جامع في يوم واحد مرتين فإن كفر الأول لزمه كفارة عن الثاني وإن لم يكفر عن الأول أجزأه كفارة واحدة. ومذهب الائمة الثلاثة وهو قول في المذهب لا يلزمه عن الثاني كفارة لأن يومه فسد بالجماع الأول فهو في الحقيقة غير صائم وإن كان يلزمه الإمساك لكن ليس هذا الإمساك مجزئًا عن صوم فلا تلزمه الكفارة ولافرق بين أن يكون الجماع واقعًا على امرأة واحدة أواثنتين. [ص:406 - 407 - 408] ج 6

قوله: (وكذا من لزمه الإمساك إذا جامع)

أي: وكالصائم الذي كرر الجماع أو فعله مرة واحدة من لزمه الإمساك إذا جامع.

هذا له صور منها:

لو قامت البنية في أثناء النهار بدخول الشهر وكان الرجل قد جامع زوجته في أول النهار قبل أن يعلم بالشهر فيجب عليه القضاء وتجب عليه الكفارة لأنه لزمه الإمساك في هذا اليوم.

والقول الثاني: أنه لا يلزمهم الإمساك لأن هذا اليوم في حقهم غير محترم, إذ إنهم في أوله مفطرون بإذن من الشرع وليس عندنا صوم يجب في أثناء النهار إلا إذا قامت البينة فهذا شيء آخر وعلى هذا لا تلزمهم الكفارة إذا حصل الجماع وهذا القول الراجح.

مسألة: من أفسد صومه بالأكل والشرب يجب عليه الإمساك والقضاء مع الإثم ولو جامع زوجته فعليه الكفارة لإن أكله وشربه محرم عليه. [ص:408 - 409] ج 6

قوله: (ومن جامع وهو معافى ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط)

هذه عكس المسألة السابقة أي: أنه جامع وهو معافى صائم ثم مرض أو جن أو سافر في أثناء النهار مما يبيح له الفطر فتلزمه الكفارة مع أن آخر النهار يباح له أن يفطر لكن هو حين الجماع كان ممن لم يؤذن له بالفطر فلزمته الكفارة. [ص:409 - 410] ج 6

قوله: (ولا تجب الكفارة بغير الجماع في الصيام رمضان)

أراد المؤلف - رحمهم الله - إن يبين ما تجب به الكفارة من المفطرات فبين أنها لا تجب بغير الجماع في صيام رمضان فهذان شرطان:

الأولى: إن يكون مفسد الصوم جماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت