الصفحة 27 من 41

وقيل يطعم نصف صاع من البر أو غيره بالنسبه بصاع النبي ثلاثين صاعًا وبالنسبة لصاعنا اربعة وعشرين صاعًا والأمر في هذا قريب فلو أن الإنسان احتاط وأطعم لكل مسكين نصف صاع لكان حسنًًا.

وقيل إنه لا يتقدر بل يطعم يعد أطعامًا فلو أنه جمعهم وغداهم أو عشاهم أجزأ ذلك؛ لأن النبي قال للرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان هل تستطيع أن تطعم ستين مسكين؟ وهذا هو الصحيح.

قوله: (فإن لم يجد سقطت)

أي: الكفارة فإن أغناه الله في المستقبل فهل يلزمه إن يكفر أو لا؟

الجواب: لا يلزمه لأنها سقطت عنه , وهكذا أيضًا نقول في جميع الكفارات.

باب ما يكره, ويستحب , وحكم القضاء

قوله: (باب ما يكره ويستحب وحكم القضاء)

هذه ثلاثة عناوين جمعها المؤلف في باب واحد.

فقوله (( ما يكره ) )أي: في الصيام، (( ويستحب ) )أي: في الصيام.

(( وحكم القضاء ) )أي: قضاء رمضان.

والمكره: عند الفقهاء هو الذي نهى عنه الشرع لا على وجه الإلزام بالترك؛ لأنه إن نهى عنه على وجه الإلزام بالترك صار حرامًا، وأمثلته كثيرة.

أما حكمه فإنه يثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله، وبهذا ظهر الفرق بينه وبين الحرام.

وأما في لسان الشرع فإن المكروه يطلق على المحرم، بل قد يكون من أعظم المحرمات.

قوله (( ويستحب ) )والمستحب هو: المسنون وهو ما أمر به لا على وجه الإلزام بالفعل، فإن أمر به على وجه الإلزام كان واجبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت