أي: يكره أن يذوق الصائم طعامًا كالتمر والخبز والمرق, إلا إذا كان لحاجة فلا بأس؛ والحاجة مثل أن يكون طباخًا يحتاج أن يذوق الطعام. [ص 424 - 425] ج 6
قوله: (ومضغ علكٍ قوي)
أي: يكره للصائم أن يمضغ علكًا قويًا , والقوي هو الشديد الذي لا يتفتت؛ لأنه ربما يتسرب إلا بطنه شئ من طعمه إن كان له طعم , فإن لم يكن له طعم فلا وجه للكراهة.
ولكن مع ذلك لا ينبغي أن يمضغه أمام الناس. [ص 425] ج 6
قوله: (وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر)
أي: وجد طعم الطعام الذي ذاقه ولو لحاجه, وطعم العلك القوي في حلقه أفطر ,أي: فسد صومه.
وعُلم من قول المؤلف في حلقه أن مناط الحكم وصول الشئ إلى الحلق لا إلى المعدة.
وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- وقال: ليس هناك دليل يدل على أن مناط الحكم وصول الطعام إلى الحلق وهو واضح. [ص 425 - 426] ج 6
قوله: (ويحرم العلك المتحلل إن بلع ريقه)
العلك المتحلل هو الذي ليس بصلب بل إذا علكته تحلل وصار مثل التراب , فهذا حرام على الصائم.
وقوله (( أن بلع ريقه ) )فإن لم يبلع ريقه فإنه لا يحرم. [ص 426] ج 6
وقوله: (وتكره القبلة لمن تحرك شهوته)
القبلة في حق الصائم تنقسم إلا ثلاث أقسام: قسم جائز, وقسم مكروه, وقسم محرم على المذهب؛
والصحيح أنهما قسمان فقط: قسم جائز, وقسم محرم؛
فالقسم المحرم إذا كان لا يأمل فساد صومه , والقسم الجائز له صورتان:
الصورة الأولى: ألا تحرك القبله شهوته إطلاقًا.
الصورة الثانية: أن تحرك شهوته, ولكن يأمن على نفسه من فساد صومه.