أي: إن مات من عليه القضاء بعد أن أخره إلى ما بعد رمضان الثاني ثم مات؛ فإنه ليس عليه إلا إطعام مسكين لكل يوم؛ لأن القضاء في حقه تعذر.
مسألة: إذا مرّ رمضان على إنسان مريض ففيه تفصيل:
أولًا: إن كان يرجى زوال مرضه انتظر حتى يشفى , فلو استمر به المرض حتى مات فهذا لاشيء عليه؛ لأن الواجب عليه القضاء ولم يدركه.
الثاني: أن يرجى زوال مرضه , ثم عوفي بعد هذا ثم مات قبل أن يقضي فهذا يُطعم عنه كل يوم مسكين بعد موته من تركته أو من متبرع.
الثالث: أن يكون المرض الذي أصابه لا يرجى زواله , فهذا عليه الإطعام ابتداءً , لا بدلًا؛ لان من أفطر لعذر لا يرجى زواله , فالواجب عليه إطعام مسكين عن كل يوم.
ولو فُرض أن الله عافاه , والله على كل شيء قدير, فلا يلزمه أن يصوم , لأنه يجب عليه الإطعام وقد أطعم, فبرئت ذمته وسقط عنه الصيام. [ص 446 - 447 - 448 - 449] ج 6