قوله: (وإن مات وعليه صوم)
أي: وأن مات وعليه صوم نذر استحب لوليه قضاؤه , ولا يجب, وإنما يستحب أن يقضيه ,فإن لم يفعل ,قلنا: أطعم عن كل يوم مسكين قياسًا على صوم الفريضة.
مسألة: إذا مات وعليه صوم فرض بأصل الشرع , فهل يقضى عنه؟
الجواب: لا يقضى عنه, لأن المؤلف خصص هذا بصوم النذر , والعبادات لا قياس فيها.
والقول الراجح: أن من مات وعليه صيام فرض بأصل الشرع فإن وليه يقضي عنه, لا قياسًا ولكن بالنص؛ وهو مذهب الشافعي وأهل الظاهر.
مسألة: هل يلزم إذا قلنا بالقول الراجح إن الصوم يشمل الواجب بأصل الشرع
والواجب بالنذر- أن يقتصر ذلك على واحد من الورثة؛ لأن الصوم واجب على واحد.
الجواب: لا يلزم؛ أما في كفارة الظهار ونحوها فلا يمكن أن يقتسم الورثة الصوم لاشتراط التتابع. ... [ص 449 - 450 - 451] ج 6
قوله: (أو حج أو اعتكاف)
قوله: (( أو حج ) )أي: من مات وعليه حج نذر فإن وليه يحج عنه.
قوله: (( أو اعتكاف ) )أي: اعتكاف نذر , وقوله: اعتكاف نذر قد يفهم منه أن هناك اعتكافًا واجبًا بأصل الشرع وليس كذلك؛ لأن الاعتكاف لا يكون واجبًا إلا بالنذر. [ص 453 - 454] ج 6