ومع ذلك لايتجاهل زيمل أيضا وجود بنيات ثقيلة تدفع إلى إعادة الإنتاج الاجتماعي. وهو ببساطة ينسب لها كيانا يقارن مع هذه الأحداث الميكرواجتماعية في الحياة اليومية، مع هذه التفاعلات المتعددة والعابرة (الألفة الاجتماعية) التي تشكل أيضا جوهر العلاقات الإنسانية." [1] "
ومن جهة أخرى، يلاحظ على جورج زيمل أنه لم يوضح المقصود من شكل التفاعل الاجتماعي بشكل جيد، فمازال المفهوم غامضا ومعقدا وملتبسا؛ وهذا ما جعل إميل دوركايم يصف فكر زيمل بالتعقيد والغموض والإبهام. ونجد هذه الملاحظة نفسها عند جون سكوت في قوله:"فكثيرا ما يوصف زيمل بالاجتماعي الشكلي. ومن دون أي مخاوف بشأن غموض مفهومه الأساس عن الأشكال الاجتماعية، فقد أظهرت التحليلات المتعاقبة أن هذا المفهوم ضابط غير منتظم لظواهر متنوعة تعرف بالعلاقات الاجتماعية، والعمليات الاجتماعية، والأشكال الاجتماعية." [2]
وعلى الرغم من هذه الانتقادات المشروعة، يبقى جورج زيمل مؤسسا لعلم الاجتماع الحديث من جهة أولى، وصاحب السوسيولوجيا التفاعلية من جهة ثانية، ومؤسس سوسيولوجيا الأشكال من جهة ثالثة.
(1) - فليب كابان وفرانسوا دوتريو: نفسه، ص:71 - 72.
(2) - جون سكوت: خمسون عالما اجتماعيا أساسيا، ص:199.