لي ولكم.
ومنها الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الخطبة على سبيل الديمومة.
ومنها قول بعضهم في آخر الخطبة الثانية على سبيل الديمومة: عباد الله، اذكرو الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم .. إلخ.
ومنها المواظبة على قراءة قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} ] النحل: 90 [. في آخر الخطبة الثانية.
فالذي ينبغي للخطيب أن ينوع في مثل هذا، لئلا يظن الناس أن هذا من الواجب، بل لو ترك السنة أحيانًا إذا ظن بعض الناس من خلال المواظبة عليها أنها واجبة، فإن هذا الترك يكون مستحبًا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية~: «فإنه إذا ظن العامة أن المواظبة على قراءة السجدة، والإنسان في فجر الجمعة من الواجب، فإنه يستحب تركها أحيانًا لإزالة اللبس» [1] [2] .
ومنها مغايرة بعض الخطباء صوته عند تلاوة الآيات من القرآن لنسق صوته في وعظه وخطبه.
قال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد~: «وهذا لم يعرف عن السالفين ولا الأئمة المتبوعين، ولا تجده لدى أجلاء العلماء في عصرنا، بل يتنكبونه، وكثير من السامعين لا يرتضونه، والأمزجة مختلفة، ولا عبرة بالفاسد منها، كما أنه لا عبرة بالمخالف لطريقة صدر هذه الأمة وسلفها» [3] .
(1) مجموع الفتاوى (24/ 206) .
(2) الشامل في فقه الخطيب والخطبة للشيخ سعود الشريم (ص 270 - 272) .
(3) انظر: تصحيح الدعاء للشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد (ص 320) .