الصفحة 8 من 28

وأداة التوجيه.

ولذا وجب العناية بالخطابة عناية فائقة، ولا سيما الخطابة الدينية من وعظ وإرشاد، وتثقيف، وبيان لتعاليم الإسلام في أصول الدين، وفروعه، ومحاسنه في العبادات، والمعاملات، والاجتماعيات، ونظمه العامة والخاصة للأفراد والجماعات كافة» [1] .

ونحن بأمسّ الحاجة إلى دعاة خطباء بلغاء يؤثرون في الناس، ويقودونهم إلى طرق الخير والصلاح، وفي الحديث: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» [2] .

قال ابن كثير: «إنما سميت الجمعة جمعة لأنها مشتقة من الجمع، فإن أهل الإسلام يجتمعون فيه كل أسبوع مرة بالمساجد الكبار، وفيه كمُل جميع الخلائق فإنه اليوم السادس من الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض، وفيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، كما ثبتت بذلك الأحاديث الصحاح» [3] .

وقد وردت النصوص الكثيرة بوجوب الإنصات لخطبة الجمعة والفضل العظيم في ذلك، قال البخاري~: باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب وإذا قال لصاحبه: (انصت) فقد لغا، وقال سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم: ينصت إذا تكلم الإمام، ثم روى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ» [4] . أي قلت

(1) أصول الخطابة والإنشاء من مجموعة الرسائل المدنية للشيخ عطية سالم ص (323 - 326) بتصرف واختصار.

(2) صحيح البخاري برقم (5146) ، وصحيح مسلم برقم (869) .

(3) تفسير ابن كثير (13/ 558) بتصرف.

(4) صحيح البخاري برقم (394) ، وصحيح مسلم برقم (851) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت