أشقر، والثالثُ كذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم:"اللهم باركْ بالشُّقر" [1] .
والشُّهبة أنواع، قال أبو عبيدة [2] : فمنها أشهبُ أضحى، وهو الذي غلبَ بياضُه على سواده، فإذا خلصَ من السوادِ فهو أشهبُ قرطاسي، وهو المسمَّى بالأخضرِ الصافي، فإذا زادَ في الصفاءِ واحمرَّت أجفانُ عينهِ سُمِّي البوصي، وهو أقلُّ الخيل صبرًا، وأرقُّها جلدًا، وتحبُّهُ الأعاجمُ وأهلُ الهند، وهو أضعفُ الخيلِ عند العرب.
فإذا كانَ يصفرُّ فهو أشهبُ سوسي، فإذا تعادلَ فيه البياضُ والسوادُ فهو أشهبُ زُرْزُوريّ، فإذا خالطَ بياضَهُ زرقةٌ كالفلوس، فهو مفلس.
قال الغسّاني: أصلُ ألوانِ الخيلِ ثمانية: الدُّهمة، والخُضرة،
(1) أورده عمر بن رسلان البلقيني في"قطر السيل في أمر الخيل"ص 37 نقلًا من كتاب (آلات الجهاد وأدوات الصافنات الجياد) لسليمان بن بنين النحوي (ت 613 هـ) .
(2) يعني النحوي، معمر بن المثنى، من أئمة العلم بالأدب واللغة، له نحو 200 مؤلف، منها: نقائض جرير والفرزدق، ومجاز القرآن، وأيام العرب، وكتاب الخيل، ت 209 هـ. الأعلام 7/ 272.