الصفحة 78 من 95

مِخْصَرة [1] فطعنَ جُوالقًا منها فأصابتِ المِخْصَرةُ رجلًا فضرط، فقال البوَّابُ بالنبطية: الشرّ الشرّ. وحلَّتِ الرجالُ الجُوالقات، ومشَوا في المدينة بالسلاح، ووقفَ عمرٌو على باب السِّرب، فلما رأتْ عمرًا عرفتهُ بالصفة، فمصَّت فُصَّها، وكان مسمومًا، وقالت، بيدي لا بيد عمرو. ويُقالُ إن عمرًا جلَّلها بالسيفِ حتى قتلها، واستباحَ بلدها ومُلكها، وفي ذلك قال ابن دُريد رحمه الله في المقصورة:

وقد سَما عَمرٌ إلى أوتارهِ ... فاحتطَّ منها كلَّ عالي المستمَى [2]

فاستنزلَ الزبَّاء قسرًا وهي من ... عقابِ لوحِ الجوِّ أعلى منتمَى [3]

وفي قصيرِ المذكورِ جاء المثل: لأمرٍ ما جدعَ قصيرٌ أنفه [4] .

(حرف الخاء)

(1) المخصرة: قضيب أو عصا قصيرة.

(2) في الأصل: المسمّى. وتصحيحه من خزانة الأدب للبغدادي 8/ 270.

(3) في الأصل: منمى. وتصحيحه من المصدر السابق 8/ 271.

(4) معجم الأمثال للميداني 2/ 196.

وخبر الزباء مع جذيمة وقصير في الحور العين لنشوان الحميري، ومجمع الأمثال المشار إليه، والأغاني للأصفهاني 15/ 310، ومعاهد التنصيص 1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت