غدير خمّ: محلٌّ بين مكةَ والمدينةِ يُقالُ له"غدير خمّ"بقربِ رابغ، وفيه جمعَ رسولُ الله الصحابة، وخطبَ [فيهم] خطبةً [1] بيَّنَ فيها فضلَ عليٍّ كرَّم الله وجهه، فقالَ - صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس، إنما أنا بشرٌ مثلكم، يوشِكُ أن يأتيَني رسولُ ربِّي فأجيب، وإني مسؤول، وإنكم مسؤولون، فما أنتم قائلون؟"
قالوا: نشهدُ أنك قد بلَّغت، وجهدتَ ونصحتَ، فجزاك الله خيرًا.
فقال - صلى الله عليه وسلم:"أليسَ تشهدونَ أنْ لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبدهُ ورسوله، وأن جنَّتهُ حقّ، ونارَهُ حقّ، وأن الموتَ حقّ، وأن البعثَ حقٌّ بعدَ الموت، وأن الساعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأن الله يبعثُ مَنْ في القبور؟"
قالوا: بلى نشهدُ بذلك.
قال:"اللهم اشهدْ"الحديث.
ثم حضَّ على التمسُّك بكتابِ الله، ووصَّى بأهل بيته، أي فقال:
(1) في الأصل"وخطبهم خطبة"، ولا يصح.